تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الفوقية المعنوية بالذات ) أي بسبب الذات قوله ( وفخامة أجناد ) أي وعظم أجناد كما أو كيف وأجناد جمع جند والجند الأنصار والأعوان وكذا يجمع على جنود فله جمعان وواحد جند جندي فأجناد في معنى جمع الجمع له كما أفاد ذلك المصباح قوله ( وغير ذلك ) أي من آلات الحرب كالسيف والرمح ونحوهما قوله ( أنه يفهم منه الجهة ) المناسب أن يقول المكان الذي قد صرح به بقوله وهو سبحانه منزه عن المكان قوله ( متجزىء ) أي ذو أجزاء مفارق لذاته أي أنه يفيد معنيين غير لائقين التجزئة والمفارقة هذا معنى كلامه وفيه شيء لأنه لا يفهم منه إذ غاية ما يفهم منه أنه حال في أمكنة متعددة ملابس لعلمه نعم يفهم منه تعدد ذاته وعلمه وهو أمر آخر غير التجزئة والمفارقة قوله ( أن علمه محيط الخ ) المراد أن علمه تعالى متعلق بجميع الكائنات في مكانها أي حالة كونها كائنة في مكانها أي فهي مكشوفة له غير خافية عليه وحاصل معنى المصنف أن الله يعلم ما حل في كل مكان بعلمه أي بوصف زائد على ذاته لا بذاته كما يقوله المعتزلة قوله ( وأراد أن يبين الخ ) أي فقد بين بالمعنى المذكور أن المصاحبة المستفادة من قوله إلا هو رابعهم وما بعدها مصاحبة علم لا مصاحبة ذات فافهم قوله ( أي علمه محيط الخ ) هذا معنى الآية وقوله بجميع الأمكنة أي الأمكنة مع ما فيها بدليل قوله قبل بجميع الكائنات في مكانها قوله ( خلق الإنسان ) أي وغيره وإنما خص الانسان بالذكر لمناسبته لقوله بعده ويعلم ما توسوس به نفسه قوله ( أوجد جنسه ) أي أوجد جنسا هو الإنسان فالإضافة للبيان والمراد أوجد الجنس في ضمن أفراده مع أفراده لا الجنس وحده قوله ( الصادق بالذكر ) الصدق في المفردات بمعنى الحمل وفي الجمل بمعنى التحقق والمقصود الأول فالباء في قوله بالذكر بمعنى على أي الصادق على الذكر الخ أي المحمول ولو جعل أل للاستغراق لكان أحسن فتأمل قوله ( أي الذي الخ ) جعل ما اسم موصول وعليه فالهاء من به هي العائد وتوسوس بمعنى تحدث به والباء للتعدية قوله ( ما يخطر الخ ) كذا في بعض

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٢