تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى المتقدم فلا فائدة في الالتفات المذكور فتدبر المقام قوله ( والعرش اسم لكل ما علا ) أي لغة والمناسب أن يقول والعرش ما علا وذلك لأن الأخبار بقوله اسم يفيد أن المراد لفظ العرش وهو ليس بمقصود قوله ( والمراد به ) المناسب لقوله اسم أن يقول والمراد منه أي من ذلك الاسم الذي هو اللفظ إذ ما قاله إنما يناسب ما قلناه سابقا من أن الأولى أن يقول والعرش ما علا ويجب بأن الباء بمعنى من قوله ( من جوهرة خضراء ) اعتمد بعضهم خلافه وهو أن لا قطع لنا بحقيقته ثم تحتمل أن تكون من ابتدائية أي ناشئا من جوهرة أي فكان أولا جوهرة خضراء ثم صورة المولى عز وجل عرشا ويحتمل أن تكون للبيان أي أنه مخلوق جوهرة خضراء قوله ( فوق السموات ) أي وفوق الكرسي ملتصق به كما صرح به بعضهم قوله ( وهو أول المخلوقات على الأصح ) ضعيف بل الذي عليه المحققون أن أولها نوره صلى الله عليه وسلم ثم الماء ثم العرش ثم القلم قوله ( كطباق الخ ) طباق يأتي مصدرا وجمعا لطبق الذي هو من أمتعة البيت كجبل وجبال وطبقة أي التي هي الموضع المعروف كرحبة ورحاب والدنيا ما بين السماء والأرض على ما ذكره بعضهم والظاهر أنه أراد المعنى الأخير وهو جمع طبقة ولا يخفى أنها بهذا الاعتبار طبقة واحدة فلعل جعلها طباقا مجاز لأنها ما كانت متسعة كانت بمنزلة الطباق أو جعلها طباقا باعتبار أركانها ولم أطلع على نص في ذلك إنما ذلك ظهر لي

قوله ( بألف ألف لغة ) أي لفظة مغايرة لأختها دالة على التنزيه قوله ( بكل لغة من لغاته ) أي بسبب كل لغة أو أن الباء بمعنى من أي خلقا ناشئا من كل لغة قوله ( في ملكوته ) وهو ما كان غير ظاهر لنا كما في باطن السموات فعلى هذا يكون المخلوقون ملائكة قوله ( ويقدسونه ) مرادف للذي قبله والمقصود ينزهونه عن كل ما لا يليق به قوله ( الكتاب ) قال تعالى ذو العرش المجيد قوله ( والسنة ) قال صلى الله عليه وسلم قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرضين بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء قوله ( أي العظيم في ذاته ) أي أن ذاته عظيمة من حيث أنها جعلت ظرفا للعظم أي موصوفة به قوله ( أن

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧١