تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما قاله الحافظ والأبي وأما التبعات كالغيبة والقذف والقتل فعند الحافظ تسقط وعند القرافي لا وأما الصلوات المترتبة في الذمة والكفارات والديون والودائع ونحوها من الأعيان المستحقة للغير فلا تسقط بحج ولا بغيره بإجماع الشيوخ نعم إذا عجز عن استحلال المستحق بموته أو للخوف منه فليلجأ إلى الله تعالى فإنه يرجى من كرمه أن يرضى خصمه عنه

قوله ( المشركين ) من قريش وغيرهم ومعهم اليهود من قريظة والنضير فظهر قول المصنف الأحزاب الذي هو جمع حزب بمعنى الطائفة

قوله ( فأرسل الله تعالى عليهم ريح الصبا ) باردة في ليلة شاتية فسفت التراب في وجوههم والأولى للشارح أن يقول فأرسل الله عليهم ريح الصبا والملائكة أي فنصره بالأمرين فأمر الله الملائكة فقلعت الأوتاد وقطعت الأطناب وأطفأت النيران وأكفأت القدور وهاجت الخيل وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة فانهزموا من غير قتال

فائدة قال الثعالبي بلغنا أن مساكن الرياح تحت أجنحة الكروبيين حملة العرش فتهيج من ثم فتقع بعجلة الشمس فتعين الملائكة على جرها ثم تهيج من عجلة الشمس فتقع في البحر ثم تهيج من البحر فتقع برؤوس ( ( ( برءوس ) ) ) الجبال ثم تهيج فتقع في البر فأما الشمال فإنها تمر بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها فتمر على أرواح الصديقين وحدها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس وأما الدبور فحدها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل وأما الجنوب فحدها من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس وأما الصبا فحدها من مطلع الشمس إلى كرسي بنات نعش فلا تدخل ريح على أخرى في حدها وما بين كل واحد من هذه فهي نكباء والجنوب من ريح الجنة وفيها منافع للناس والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة فتصيبها نفحة منها فبردها من الجنة وفي الحديث لو حبست الريح عن الناس ثلاثة أيام لأنتن ما بين السماء والأرض انتهى

قوله ( لأن النبي الخ ) لا يخفى أن قوله آيبون تائبون فيه إشارة إلى التقصير في العبادة وقاله صلى الله عليه وسلم تواضعا أو تعليما لأمته أو المراد أمته وقد تستعمل التوبة لإرادة الإستمرار على الطاعة فيكون المراد أن لا يقع منهم ذنب

قوله ( أو حج ) لا يخفى أن تحزب المشركين كان سنة خمس من الهجرة وحج النبي صلى الله تعالى عليه وعلى ( ( ( وآله ) ) ) آله وسلم حجة واحدة وهي حجة الوداع في السنة العاشرة وأعتمر أربعا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧١٠