وعشاء لم يجز إلا أن يبلغ إطعام كل مسكين مدين فإنه يجزىء
قوله ( أو ينسك ) أي يتعبد وظاهر عبارته أن الشاة ليست من الفدية وليس كذلك
قوله ( بشاة ) أي أو غيرها واقتصر على الشاة لأن الفدية كالضحية الأفضل فيها طيب اللحم ويشترط فيها من السن والسلامة من العيوب ما يشترط في الأضحية والظاهر أنه لا بد من ذبحها ولا يكفي إخراجها غير مذبوحة كما أفاده بعضهم
قوله ( وأقل الهدى شاة ) إشارة إلى تخالف الهدي الفدية فإن الأفضل في الهدايا كثرة اللحم وقوله فما استيسر أي تيسر
قوله ( فإن فعل الخ ) أي قلده أو أشعره فيما يقلد أو يشعر ولو لم ينو فتقليد ما لا يقلد كالغنم فيذبحها حيث شاء في أي زمن ولو نوى بها الهدي ونية الهدي فيما يقلد أو يشعر بدون تقليد وأشعار كالعدم
تتمة التقليد تعليق نعلين في عنق الهدي ندبا ويجزىء ( ( ( ويجزئ ) ) ) الواحد وندب أن يعلقا بحبل من نبات الأرض فلا يجعل من شعر ونحوه مخافة أن يختلس في غصن شجرة عند رعيها فيؤدي ذلك لاختناقها وما كان من نبات الأرض يمكنها قطعه وفائدة التقليد أن يعلم بذلك المساكين فيجتمعون له وإلاشعار شق جلد السنم ويقطع قدر الأنملة والأنملتين بحيث يسيل منه الدم وليس فيه تعذيب لأن السنام لا يؤلمها شقه بخلاف سائر الغنم ويكون ذلك الإشعار في الجانب الأيسر يبدأ به من جهة الرقبة إلى جهة المؤخر وما له سنامان يشعر في سنام واحد فإن لم يكن للإبل أسنمه فالمشهور عدم الأشعار وأعلم أن الإبل تقلد وتشعر والبقر تقلد فقط إلا أن يكون لها أسمنة ( ( ( أسنمة ) ) ) فإنها تشعر أيضا وأما الغنم لا تقلد ولا تشعر وحكم تقليد الغنم الكراهة وإشعارها التحريم لأنه تعذيب
قوله ( لم يذبحها إلا بمنى ) أي إن وقف به بعرفة وإلا فمكة ويصير حكمها الهدي في جميع أموره إلا أنه لا يأكل منها بعد المحل لبراءة ذمته منها ويأكل قبل محله لأن عليه البدل
قوله ( إذ لو كانت على الفور لوجبت عليه في ذلك المكان ) أي المكان الذي فعل فيه موجب