تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مني أو مذي وإلا جرى كل على حكمه والملامسة ومنها القبلة على غير الفم ففيها الهدي وإن لم يخرج منها مذي أو مني بشرط الكثرة وأما إن لم تكثر فلا شيء فيها ولو قصد اللذة أو وجدها ولو خرج المني بلا لذة أو لذة غير معتادة فلا شيء فيه

قوله ( مذكرا كان أو مؤنثا الخ ) الطيب المذكر ما ظهر لونه وخفي ريحه كالورد ومؤنثه عكسه كالمسك فالنهي في المذكر نهي كراهة متعلق بشمه دون مسه واستصحابه ومكثه بمكان هو به بدون شم فأقسامه أربعة لا نهي في ثلاثة والنهي نهي كراهة في واحد وهو شمه فقول الشارح ويكره أي شمه وأما المؤنث فيكره شمه بالأولى من المذكر وكذا إستصحابه ومكث بمكان هو به بدون شم ويحرم مسه وفيه الفدية إذا لم يذهب ريحه وأما لو ذهب ريحه فلا فدية أي مع وجود الحرمة

قوله ( والحناء منه ) أي من المذكر

قوله ( أسقط في المدونة الفدية في الرقعة الصغيرة منه ) وهي ما دون الدرهم وقوله دون الكبيرة وهي قدر الدرهم والمراد بالرقعة موضع الحناء وهذا إذا خضب بالحناء رأسه أو لحيته أو جسده وأما لو جعلها في جرح أو استعمله في باطن الجسد كما لو شربه أو حشا شقوق رجليه فلا شيء عليه ولو كثر واعلم أن الفدية تجب في الرقعة التي قدر الدرهم كما ذكرنا ولو نزعه مكانه والرجل والمرأة في ذلك سواء وظاهر عبارته أن الكيبرة ( ( ( الكبيرة ) ) ) الحكم فيها الكراهة وإن وجبت فيها الفدية

قوله ( فتجب الفدية باستعماله ) أي إلصاقه بالبدن أو ببعضه أو بالثوب قوله ( على المشهور ) راجع للطرفين الإزالة سريعا وعدم العلوق ومقابله ما صححه ابن رشد من سقوطها فيهما قوله ( فإن لم يطبخ فالمشهور وجوب الفدية ) أي يحرم التطيب ولو وقع ما يتطيب به في طعام أو ماء وأكل من غير طبخ ولو كان الماء حارا وقيل لا فدية ورواه محمد عن مالك وهو قول أشهب

قوله ( مخيط الثياب ) أي لبسا قوله ( بل كل ما أوجب رفاهية ) الأولى أن يقول بل كل مخيط مخيطا كان أو لا وملخصه أنه يحرم على الرجل بسبب الإحرام أن يلبس المخيط فلو ارتدى بثوب مخيط أو بثوب مرقع برقاع أو بإزار كذلك فلا شيء فيه ولا فرق في حرمة لبس المخيط بين أن يكون محيطا بكل البدن أو ببعضه ولا فرق بين ما أخاط بنسيج أي كما قال الشارح أو زر يقفله

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٩٣