انتهاء طرفي اللحية أي موضع انتهاء طرفي اللحية وإضافة انتهاء إلى ما بعده إما حقيقية أو للبيان فأراد بالانتهاء الجزء الأخير وفي كلامه بحث لأنه يقتضي أن شعر الصدغين من اللحية وليس كذلك بل هما من شعر الرأس لأنه يمسح مع الرأس قوله ( جمة الخ ) الجمة الشعر الذي يبلغ المنكبين واللمة الشعر يلم بالمنكب أي يقرب والوفرة الشعر إلى الأذنين لأنه وفر على الأذن أي تم عليها واجتمع أفاد ذلك المصباح إذا علمته فنقول أراد بالجمة هنا ما يشمل اللمة والوفرة قوله ( هو الذي الخ ) لا يخفى أن هذا ليس تفسيرا للشعر المعقص إنما هو تفسير للشخص الذي يعقض ( ( ( يعقص ) ) )
فالمناسب أن يقول المعقص هو المفتول أي كما يفتل الحبل
وقوله في مكان واحد كأنه أراد به فتله كله كالحبل الواحد ويكون محترزه فتله في مكانين أي جعله كحبلين والظاهر أنه ليس قصده الاحتراز بل قصده مثلا
قوله ( ويرخيه الخ ) أي أن الشأن هكذا فلا ينافي أنه لو أرخاه إلى غير تلك الناحية يكون الحكم كذلك
قوله ( هو الذي يفتله ضفائر ) أن ( ( ( أنه ) ) ) كالخوص أي أو وضفيرة ولا يخفى أن كونه مضفرا إنما يكون بعد الفتل ففي هذا التفسير تجوز وظهر من ذلك أن العقص خلاف الضفر ويطلق العقص ويراد به الضفر
قال في المصباح عقصته ضفرته
قوله ( الصمغ والغاسول ) أي يجعل الصمغ في الغاسول ثم يلطخ به الرأس عند الإحرام كما أفاده الحطاب رحمه الله تعالى
قوله ( ولا يجزئهم التقصير ) قلت لما لم يزيلوا ذلك التلبيد أو التعقيص وإلا فيجزئهم التقصير قوله ( فليقصر من جميع شعره ) يصدق بالصورة الكاملة أن يجز قرب الأصل وبغيرها وهو أن يأخذ قدر الأنملة واختلف فقيل يدخل في كلام الشيخ شعر الرجس ( ( ( الرأس ) ) ) واللحية والشارب على ما في الموطأ عن ابن عمر أنه كان إذا حلق أو قصر أخذ من لحيته وشاربه وقيل إنما أراد شعر الرأس كما في التحقيق وهو الذي ذهب إليه خليل
قوله ( وسننه أي التقصير ) أي الصفة الكاملة أي المندوبة قوله ( وأقله ) أي الذي لا يجزىء بدونه أن يأخذ من جميع الشعر أي ولو قدر الأنملة
قوله ( فإن اقتصر على بعضه ) أي بأن لم يجز من جميع الشعر قوله ( فكالعدم ) أي فلا يجزىء قوله ( على المشهور ) ظاهره أن هناك قولا مقابلا وهو أنه يجزىء مع أن ابن عبد السلام وغيره قالوا لا نعرف مقابله
قوله ( وسنة المرأة التقصير ) أي الطريقة المتعينة على ما سيأتي قوله ( وقيل هو حرام ) اقتصر في التحقيق عليه فيفيد