تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عمرة أو تطوعا أو جزاء صيد

قوله ( وقف به في عرفة ) أي أو نائبه ساعة ليلة النحر في أيام منى فإن انخرم شرط من هذه الشروط فلينحره بمكة فإن خالف بأن نحر في مكة ما يطلب نحره في منى أجزأه ولو على القول بوجوب النحر في منى عند استيفاء الشروط إذ قيل بالندب وأما لو نحر في منى ما يطلب نحره في مكة فلا يجزىء

قوله ( فالحلاق ليس إلا ) أي يجب فيهما الحلاق ومثلهما المضفر والملبد هو الذي يجعل عليه الصمغ والغاسول ولا بد من حلق الرأس كله فبعضه كالعدم ومن برأسه وجع لا يقدر على الحلاق أهدى فإن صح فالظاهر أنه يجب عليه الحلق كما في شراح خليل ويكره الجمع بين الحلق والتقصير بغير ضرورة ابن عرفة وحلق متعذر التقصير لقلته أو ذي تلبيد أو ضفر أو عقص متعين وحلق غيره أفضل من التقصير في الحج

ابن حبيب يستحب البداءة بالشق الأيمن

قوله ( وإن كانت امرأة ) أي بنت عشر سنين أو تسع أوما ( ( ( أما ) ) ) الصغيرة فيجوز لها أن تحلق بخلاف الكبيرة فإنه يحرم عليها أن تحلق رأسها لأنه مثلة بهن نعم إن كان برأسها أذى فإنها تحلق لأنه صلاح لها فإن لبدت شعرها فإنها تقصره بعد زوال تلبيده بالأمشاط ونحوها فقول الشارح فالسنة في حقها

معناه أنه ليس للمرأة إلا هو لا أنه في حقها سنة ولها أن تفعل غيره وصفة التقصير مختلفة بالنسبة للمرأة والرجل فالمرأة تأخذ من أطراف شعرها قدر الأنملة وفوقها بيسير أو دونها من جميع الشعر طويله وقصيره ويأخذ الرجل من جميع شعره من قرب أصله وهذا على سبيل الندب فإن أخذ من أطرافه أخطأ أي خالف المندوب وأجزأه وظاهره ولو أخذ قدر ما تأخذه المرأة ولم يزد عليها وانظر ما يفعل من يبقي بعض رأسه ويحلق باقيه كشبان مصر ونحوهم هل يجب عليه حلق ما أبقى من الشعر مع حلق غيره أوله أن يحلق ما يحلق ويقصر فيما أبقاه من الشعر وهو الذي يفيده ابن عرفة مع الكراهة ولعل إذا كان إبقاؤه لغير غرض قبيح وإلا وجب حلقه حتى في غير النسك كذا في شرح الزرقاني

قوله ( ثم بعد الخ ) حاصله أنه يفعل في اليوم الأول من أيام النحر أشياء مرتبة الرمي فالنحر فالحلق فالطواف لكن الثلاثة الأول في منى والرابع في مكة لكن حكم هذا الترتيب مختلف فتقديم الرمي على الحلق وعلى الإفاضة واجب فإن حلق قبل الرمي أو طاف للإفاضة قبله لزمه دم بخلاف تأخير الذبح عن الرمي أو تأخير الحلق عن الذبح فمندوب كتأخير الإفاضة عن الذبح والحاصل أنه إذا حلق قبل أن يذبح أو ذبح قبل أن يرمي أو أفاض قبل الذبح أو الحلق أو قبلهما معا فلا دم عليه

قوله ( وهو آخر أركان الحج ) وهو أعظم أركان الحج لقربه من البيت ولا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٨٣