لقوله المطلع فحينئذ يكون الخبير أخص من العالم فكل خبير عالم ولا عكس كالواحد منا يرى مكة فهو عالم بها وخبير أي في وقت الرؤية وإذا تباعد عنها أو جاءه الخبر المتواتر بوجودها ولم يرها فهو عالم وليس بخبير قوله ( لما غاب ) أي عنا أي معشر الآدميين كالذي تحت الأرضين أو في السموات أو معشر المخلوقين مما لا يعلمه إلا الله وحده قوله ( ولما حضر ) أي لنا وهو ما على وجه الأرض مما اطلع عليه بنو آدم أو ما اطلع عليه المخلوقات على ما تقدم فتدبر قوله ( مطلع ) هو بمعنى مشاهد وقوله ما ظهر هو عين ما حضر وقوله واستتر هو عين ما غاب فقد تفتن في التعبير وكذا ما بعده قوله ( واستتر ) عبارة عما غاب قوله ( قال تعالى يدبر ) الخ أتى به دليلا على أن منها المدبر وفيه نظر لأن الصحيح إنه لا يكفي في صحة الاطلاق ورود الفعل ولا المصدر نعم لا إعتراض على المصنف لأنه ورد في السنة اسم المدبر كما في الجامع الصغير قوله ( وأصل التدبير ) أي المعنى المعنوي اللغوي له كما يفيده القاموس قوله ( في عواقب الأمور ) من مقابلة الجمع بالجمع فتقتضى القسمة على الآحاد أي في عاقبة الأمر قوله ( على الوجه الأصلح ) أي لا على وجه الصلاح إذ الأصلح مقابل الصلاح أي أو لتوقع على الوجه الصالح لا على الوجه الفاسد ففي العبارة قصور قوله ( هذا في صفات البشر ) المناسب حذف صفات ويقول هذا في حق البشر والظاهر أنه إذا أضيف للجن أو الملك يكون كذلك قوله ( وتنفيذه ) عطف تفسير وقوله وقضاؤه مرادف لما قبله فيكون حاصله أن التدبير تعلق القدرة بتمام الأمر وحصوله والقضاء كذلك إلا أنه مخالف لتفسيره أي القضاء عند الأشعرية من أنه صفة ذات وهي إرادة ( ( ( روايتنا ) ) ) الله المتعلقة ( ( ( إياه ) ) ) أزلا وقيل هو علم ( ( ( أشد ) ) ) الله المتعلق ( ( ( تعالى ) ) ) أزلا ( ( ( والبارز ) ) ) وللإرادة ثلاث ( ( ( الإنسان ) ) ) تعلقات ( ( ( والمجرور ) ) ) على ما في ذلك من الخلاف صلوحي ( ( ( قلت ) ) ) قديم وتنجيزي قديم وتنجيزي حادث فإيمان المؤمن تعلقت به الإرادة التعلقات الثلاث وكفره تعلقت به الصلوحي دون ما عداه من التنجيزيين قوله ( مبالغة في القدرة ) أي من حيث متعلقها لا من حيث ذاتها والظاهر أن يقول مبالغة في قادر أي أن قدير صيغة مبالغة من حيث كثرة متعلقات قدرته يدل عليه قوله بعد لأن قدرته الخ وهو علة لمحذوف أي إنما وصف الله بالقدير الذي هو صيغة مبالغة الخ لأن قدرته الخ فحينئذ يكون معنى قدير ذات ثبت لها قدرة كثيرة المتعلقات ولا نقول أن المبالغة عبارة عن أنك تثبت للشيء أكثر مما كان مستحقه وهذا محال في حقه لأنا نقول نعني بالمبالغة النحوية وهي إفادة اللفظ أكثر مما يفيده غيره لا المبالغة البيانية وقدرته صفة أزلية يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه قوله ( متعلقة ) أي تعلقا صلوحيا قديما ولها تعلق تنجيزي حادث وهو تعلقها
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي