تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محال ولعل السر في تأويل الشارح المذكور أن ما فيهما لا يحصى ولا يعد لكثرته كثرة لا يعلمها إلا خالقها فإذا كان هذا الكثير لا يتعب المولى عز وجل حفظه فأولى ما لم يكن كذلك

وهو ذات السموات والأرض فالشارح رحمه الله جعل الآية ناصة على ما يتوهم قوله ( العلى بالمنزلة ) أي المرتبة أي لا علو مكان وقد تقدم ما في ذلك قوله ( الرفيع النعت ) أي المرتفع الوصف بمعنى الصفة أي أن صفاته مرتفعة ارتفاعا معنويا وكأنه قصد بقوله الرفيع النعت وإن لم يكن ساقه تفسيرا لشيء من الآية الإشارة إلى تفسير العظيم القدر فتدبر قوله ( يصغر الخ ) يجوز أن يكون القصد التعليل وأن يكون القصد التوصيف قوله ( هنا انتهت الخ ) لعل فائدة الأخبار بذلك وهو معلوم الإشارة أن ما ساقه المصنف لاحظ فيه الآية لكمال البركة أو دفعا لما يقال أن آخرها خالدون أي وهنا انتهت آية الكرسي الذي ذكرنا بعضها لا كلها كما يقع في الوهم من التعبير المذكور قوله ( حاوية لخمسين بركة ) من مقابلة الجمع بالجمع فيقتضي القسمة على الآحاد أي فلكل كلمة بركة

ثم يجوز أن يكون المراد بالبركة الحسنة ونكتة التعبير بالبركة الإشارة إلى عظمها حيث عدل عن التعبير باسمها المعهود إظهارا لمزية تلك الآية والعدد لا مفهوم له فيجوز أن تكون حاوية أكثر من خمسين ويجوز أن يكون أراد بالبركة منفعة تلحقه بهذه الدار في ماله أو عمله أو غير ذلك وتفصيلها مفوض إلى علم الله تعالى والثاني هو الظاهر قوله ( ما يستحيل ) الإضافة للبيان أي قسم هو ما يستحيل أي ثم طفق يتكلم على ما يجب له من الصفات التي تضمنها ما سيأتي من الأسماء قوله ( أن من أسمائه ) أراد ( ( ( بيانا ) ) ) بها ( ( ( لما ) ) ) ما يشمل الأوصاف أعني المشتقات الدالة على ذات متصفة بمعنى قوله ( أنه على ( ( ( يستغنى ) ) ) صفة ( ( ( عن ) ) ) ) أي ذو صفة ونكتة هذا التعبير الإشارة إلى تمكن المولى من تلك الصفات فيكون فيه إشارة إلى قوة الرد على المعتزلة الذين يقولون عالم بذاته قوله ( ينكشف ( ( ( بذي ) ) ) بها ( ( ( بذكر ) ) ) المعلومات ( ( ( البداءة ) ) ) ) فيه ( ( ( أولا ) ) ) أمران ( ( ( فكان ) ) ) الأول ( ( ( المناسب ) ) ) من حيث تعبيره بالإنكشاف الموجب لسبق الخفاء فالأولى أن يقول صفة ( ( ( وفي ) ) ) أزلية ( ( ( كل ) ) ) تتعلق ( ( ( أمر ) ) ) بجميع ( ( ( مهم ) ) ) أقسام ( ( ( معطوف ) ) ) الحكم العقلي من ( ( ( لكل ) ) ) حيث ( ( ( مصنف ) ) ) كونها معلومة للذات ( ( ( البداءة ) ) ) العلية ( ( ( بالصلاة ) ) ) بذلك العلم ( ( ( النبي ) ) ) الثاني ( ( ( صلى ) ) ) أن قوله المعلومات فيه ( ( ( البداءة ) ) ) مجاز ( ( ( مستحبة ) ) ) الأول أي ( ( ( بل ) ) ) التي تصير معلومة ( ( ( الأول ) ) ) لأنها ( ( ( مثل ) ) ) لا ( ( ( ما ) ) ) تصير معلومة ( ( ( شارحنا ) ) ) إلا بعد الكشف فتدبر قوله ( الموجودات ( ( ( رضي ) ) ) ) أي واجبة ( ( ( عنه ) ) ) أو حادثة ويدخل في الموجودات الواجبة علمه فيعلم بعلمه أن له علما وقوله المعلومات أي ممكنة أو مستحيلة وللعلم تعلق تنجيزي ولا يصح فيه الصلوحي لأن الصالح للتعلق بالفعل غير متعلق بالفعل فيوهم سبق الجهل قوله ( المشاهد له ) توضيح

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٧