تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخفى أن ظاهره أنه وقف وحده مع أنه إذا وقف وحده فالراجح أنه يصلي كل صلاة لوقتها فلا يجمع ومقابله أنه إن كان يدرك المزدلفة ثلث الليل أخر المغرب والعشاء حتى يصليهما المزدلفة وإن لم يطمع بذلك صلى كل صلاة لوقتها ويمكن أن يحمل على ما إذا وقف مع الإمام وعجز عن السير معه على ما حكاه بعضهم من أن فيه خلافا والمشهور أنه يجمع حيث كان ومقابله التفصيل أنه إذا طمع أن يصلي إلى المزدلفة إلى ثلث الليل أخر الصلاتين إلى أن يلي فإن لم يطمع صلى كل صلاة لوقتها ذكر هذا الشيخ أبو الحسن

قوله ( استحب الخ ) كذا في تحقيق المباني والتحقيق أن الصلاة مع الإمام سنة لا مستحبة إلا أن يكون لاحظ أن الاستحباب وارد على قوله أول الوقت فلا ينافي أن الصلاة مع الإمام سنة فتدبر

قوله ( أخذ من هذا أنه يطلب الخ ) وأما النزول فهو واجب قال خليل في منسكه

والظاهر لا يخفى في النزول إناخة البعير بل لا بد من حط الرحال

قال الحطاب وهذا ظاهر إذا لم يحصل لبث أما إن حصل لبث ولو لم يحط الرحال بالفعل فالظاهر أنه كاف ومن ترك النزول من غير عذر حتى طلع الفجر لزمه الدم ومن تركه لعذر فلا شيء عليه

قوله ( يستحب له على المشهور ) ومقابله قولان قيل سنة وقيل فرض قال تت فعلى المشهور لا شيء على تاركه وعلى أنه فرض يفسد حجه وعلى أنه سنة يلزمه دم

قوله ( جبل ) وفي الحطاب المشعر الحرام اسم للبناء الذي بالمزدلفة بناه قصي بن كلاب أي ليهتدي به الحجاج المقبلون من عرفات قوله ( سمي بذلك ) أي بالمشعر ومعنى الحرام المحرم أي الذي يحرم فيه الصيد وغيره فإنه من الحرم

تنبيه قال بعض وهل الندب يحصل بالوقوف وإن لم يكبر ويدع فهما مستحب آخر أو لا يحصل إلا بالوقوف معهما أو مع أحدهما اه

قلت وظاهر المصنف الأول

قوله ( يومئذ ) ظرف ليصلي الصبح المقدر أو ليقف

وقوله بها ضميره للمزدلفة لأن المشعر جبل بها

قوله ( أي يوم النحر ) المستفاد بطريق اللزوم لأنه لم يتقدم ذكر ليوم النحر

قوله ( وهو بعد الخ ) لا يخفى أن البعدية ظرف متسع فتصدق بقرب الطلوع

وليس هذا مرادا بدليل الغاية فأراد ببعد أي عقب أي وهو من عقب صلاة الصبح الخ

قال ابن الحاجب ولا يقف بالمشعر الحرام قبل أن يصلي الصبح لأنه خلاف السنة وواسع للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا لما في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أم حبيبة من جمع بليل ولعل ذلك كما قال في التحقيق

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٧٩