تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاشتمالهما على التوحيدين العملي والعلمي فإن السورة الأولى اعتقاد عملي فإن معنى قوله لا أعبد لا أفعل كذا والإخلاص اعتقاد علمي

قوله ( والمستحب الثاني الخ ) مفاده أنه ليس في ترك الاتصال دم مطلقا وليس كذلك بل الدم في بعض الأحوال فحينئذ ليس الاستحباب مطلقا بل في البعض والوجوب في الآخر الذي يترتب فيه الدم وحاصل القول أن من لم يفعل الركعتين حتى تباعد أو رجع لبلده فإنه يفعلهما مطلقا ثم إن كانتا من طواف واجب فعليه الدم وإن كانتا من غيره لم يجب عليه دم وإن لم يتباعد ولا رجع لبلده فإن لم تنتقض طهارته أتى بالركعتين فقط مطلقا وإن انتقضت طهارته عمدا فيأتي بالطواف والركعتين ولو كانتا من غير فرض ويعيد السعي إن كان فعله وإن لم يتعمد نقض طهارته ففي الفرض يعيد الطواف والركعتين والسعي وفي غيره يعيدهما وهل يعيد الطواف أو إن شاء وهذا الثاني هو الذي يظهر ترجيحه لأنه في نقل ابن عرفة وغير واحد ومعلوم أن السعي إنما يكون بعد الطواف الواجب فقد بان من هذا أن ترك الركعتين من الفرض والنفل يتفقان فيما إذا لم ينتقض طهارته ولم يحصل بعد وفيما إذا تعمد نقض طهارته ومختلفان في حالة البعد وفيما إذا انتقضت طهارته بغير تعمد ثم أعلم أن مقتضي هذا أن الفصل بين الطواف وركعتيه من غير أن ينضم لذلك بعد عن مكة لا يوجب تدمية أفاده بعض الشراح

قوله ( استلم الحجر الأسود ) أي إذا كان على وضوؤه ( ( ( وضوئه ) ) ) إذ لا يقبله إلا متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) ويجري فيه التفصيل المتقدم من أنه للزحمة لمس بيد ثم عود الخ جعل العلامة خليل هذه السنة من سنن السعي لكونهابعد ركعتي الطواف

قوله ( علي جهة السنية ) أي وهو المعول عليه قوله ( فيشرب منها ) أي ويدعو بما أحب وهذا التقبيل توديع للبيت لأنه يخرج من المسجد بعد الفراغ من الطواف والركعتين

قوله ( الصفا الخ ) سمي الصفا لأنه لما أتى إليه آدم قال له مرحبا يا صفي الله وسميت المروة مروة لقعود المرأة عليها والمرأة هي حواء أقعدها الملك على ذلك وقيل إنما ذكر الصفا لأن آدم وقف عليه وأنث المروة لأن حواء وقفت عليها

قوله ( وهو جمع صفاة ) أي الصفا جمع صفاة قوله ( وهو الحجر ) تفسير لصفاة الذي هو المفرد والمناسب حذف العريض قال في المصباح والصفا مقصور الحجارة ويقال الحجارة الملس الواحدة صفاة مثل

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٧٠