تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمدا فتبطل ولو بزيادة شوط أو بعضه

قوله ( وذلك من الحجر إلى الحجر ) فيه إشارة إلى أنه يبتدىء الطواف من الحجر الأسود وابتداؤه منه واجب ينجبر بالدم فإن ابتدأه من الركن اليماني أتم إليه وعليه دم وإن ابتدأ من بين الباب والحجر الأسود بالشيء اليسير أتم إليه وأجزأه ولا دم إن لم يتعمد ذلك وإلا أجزأ وعليه دم

وقوله إن لم يتعمد ذلك أي إذا أتم إلى المحل الذي ابتدأ منه فإن أتم إلى الحجر الأسود فقط لم يجزه

قوله ( وإن طال بطل الطواف ) مفهوم وذكره بالقرب والبطلان في حالة الطواف مقيد بأن يكون لغير عذر وأما إن كان لعذر وهو على طهارته فلا وكره له التفريق اليسير بدون عذر وندب أن يتبدئه ( ( ( يبتدئه ) ) ) وكذا لا يبنى إن نسي بعضا من طوافه ولو بعض شوط حتى فرغ من سعيه وطال الأمر أو انتقض وضوءه وأما إن ذكر ذلك بإثر سعيه ولم ينتقض وضوءه فإنه يبني والجهل كالنسيان قاله سند

ويرجع في القرب والبعد للعرف وهذا في طواف القدوم فإن كان لا سعي بعده كطواف الإفاضة والتطوع روعي القرب والبعد من فراغه من الطواف فإن قرب بني وإن بعد ابتدأه

قوله ( أن يركع ركعتين عقبه ) أي وجوبا إن كان الطواف واجبا ركنا أو لا وإن لم يكن واجبا ففي سنيتهما ووجوبهما تردد على حد سواء فإن ترك الركعتين حتى تباعد أو رجع لبلده فعلهما مطلقا وأهدى إن كانتا من فرض فقط فإن لم يتباعد ولا رجع لبلده ركعهما فقط من فرض أو نفل إن لم تنتقض ( ( ( ينتقض ) ) ) طهارته وإلا أعاد الطواف ولو غير فرض وصلى ركعتيه وأعاد السعي إن تعمد النقض وإلا أعاد الطواف الفرض وصلى ركعتيه وأعاد السعي فإن كان نفلا صلى ركعتيه وخير فيه قاله اللخمي إذا تقرر ذلك تعلم أن هذا الواجب ليس على نمط ما قبله من أن ترك إتصال الركعتين أو عدمهما رأسا يبطل الطواف

قوله ( إذا شك في الطواف بنى على الأقل ) ما لم يكن مستنكحا وإلا بني على الأكثر ويعمل بإخبار غيره ولو واحدا حيث كان عدلا

قال بعض والشك مطلق التردد فيما يظهر فيشمل الوهم كما في الصلاة لشبهه بها

قوله ( إذا أقيمت عليه فريضة ) سواء كان الطواف ركنا أو لا إن لم يكن صلاها أصلا

أو صلاها منفردا ببيته أو بالمسجد الحرام أو جماعة بغيره فإن كان قد صلاها جماعة فيه وأقيمت للراتب فهل يقطعه ويخرج أولا لأن تلبسه بالطواف يدفع الطعن ومفهوم فريضة أنه لا يقطعه ركنا كان أو واجبا لغيرها كركعتي الفجر والوتر والضحى فإن كان مندوبا فله قطعه لركعة الفجر إن خاف أن تقام الصلاة عليه فلا يقدر أن يركع ركعتي الفجر وعبارة البيان تقتضي أن صلاة الضحى

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٦٦