تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتماد عليه بل فاته بحصر أو مرض وتحلل منه بعمرة فإنه إنما يلبي لحرم مكة وأما المعتمر من الجعرانة والتنعيم فإنه يلبي إلى دخول مكة واعلم أن محرم مكة بالحج يلبي بالمسجد في ابتداء أمره وينتهي إلى رواح مصلى عرفة كالمحرم من الميقات وأما المحرم بالحج من عرفة فلا يخلو الحال تارة يحرم بها بعد الزوال وتارة قبل فإن أحرم بها قبل الزوال فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها وأتاه قبل الزوال وإن أحرم بها بعد الزوال لبى لها ثم قطع والظاهر أن حدها توجهه للوقوف لكن ظاهر النقل أنه إذا أتى بالتلبية ولو مرة واحدة تكفي

قوله ( يستحب فيها كثرة الدعاء ) المراد زيادة تأكد استحباب الكثرة لأن أصل الدعاء مستحب قوله ( والتضرع ) عطف تفسير كما أفاده المصباح قوله ( وإخلاص القلب ) عطف على الدعاء أي يستحب أن يكون القلب مخلصا فيما ذكر وغيره إخلاصا قويا في تلك الحالة أي قاصدا امتثال أمر ربه لا لرياء ولا لسمعة وإنما قلنا ذلك لأن أصل الإخلاص واجب

قوله ( ومشى عليه ابن الحاجب الخ ) ومقابله لأشهب إذا فرغ من الطواف يلبي في السعي قوله ( عند الزوال الخ ) أي فلا بد من الأمرين فلو وصله قبل الزوال لبى للزوال أو زالت عليه الشمس قبل وصوله لبى لوصوله فيعتبر الأقصى منهما ومصلى عرفة هو الذي يقال له مسجد نمرة قوله ( لما في مسلم الخ ) انظر ما جواب المشهور عن هذا الصحيح قوله ( من كداء الخ ) إضافة كداء لما بعده للبيان أو أن ما بعده عطف بيان عليه

قوله ( الثنية ) أي الطريق التي بأعلى مكة ويسمونه اليوم بباب المعلى ولا فرق بين كون الداخل أتى من طريق المدينة أو غيرها قوله ( ويستحب دخولها نهارا ) أي ضحى فقد قال سيدي زروق يستحب للآتي مكة أربع نزوله بذي طوى واغتساله فيه ونزوله مكة من الثنية العليا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٦١