تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجنبي

قوله ( أي إجابة ) أي أن لبيك وكذلك أخواته من سعديك ودواليك مصادر عند سيبويه مثناة لفظا معناها التكثر والتكرير الدائم عاملها مقدر من معناها أي أجبتك إجابة بعد إجابة

قال القسطلاني وهو منصوب على المصدر بعامل مضمر أي أجبت إجابة بعد إجابة إلى ما لا نهاية له اه

إلا أنه ينافيه قول بعض ووجه قوله إجابة بعد إجابة أن الله تعالى قال ألست بربكم قالوا بلى فهذه الإجابة الأولى والثانية أي التي أرادها بقوله أي إجابة إجابة قوله تعالى وأذن في الناس بالحج يقال إن إبراهيم عليه السلام لما أمره الله ببناء البيت فبناه فلما أتمه أمره الله أن ينادي في الناس بالحج فقال يا رب وأين يبلغ صوتي فقال عليك النداء وعلينا البلاغ فقيل إنه صعد على المقام وقيل على جبل أبي قبيس فنادى أيها الناس إن لله بيتا فحجوه فكانوا يجيبونه من مشارق الأرض ومغاربها ومن بطون النساء وأصلاب الرجال

فائدة أول من أجاب أهل اليمن قال ابن المنير وفي مشروعية التلبية تنبيه على إكرام الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعائه سبحانه وتعالى

قوله ( وقيل إخلاصا لك ) أي أخلصت إخلاصا أي فالتنبيه من اللب وهو الخالص من كل شيء أفاده زروق ق شرح الإرشاد

قوله ( بفتح الهمزة ) أي على أنه تعليل لما قبله وقوله وكسرها أي على الاستئناف إشارة إلى استحقاق الحمد على كل حال حتى قال الخطابي إن الفتح رواية العامة لأنه يلزم عليه أن الحمد إنما هو لخصوص هذا السبب والواقع أن الباري يستحق الحمد لذاته وبحث فيه بأنه مع الكسر للتعليل أيضا من حيث أنه استئناف جوابا عن السؤال عن العلة على ما قرر في البيان

قوله ( بالنصب على الأشهر ) أي لعطفه على منصوب إن قبل الاستكمال ومقابل الأشهر جواز الرفع على الابتداء وخبره لك المصرح بها في المصنف وخبر إن محذوف دل عليه ما بعده أو خبره محذوف والمصرح به خبر إن ومعنى النعمة لك أنها ثابتة لك لأنك المنعم على الحقيقة

قوله ( والملك ) بالنصب على المشهور ويجوز الرفع والخبر محذوف لدلالة الخبر المتقدم عليه وأفرد الملك لأن الحمد متعلق النعمة ولهذا يقال الحمد لله على نعمة فجمع بينهما كأنه قال لا مجد إلا لك وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله لأنه صاحب الملك

ومعنى قوله والملك لك والتصرف التام في جميع الأمور لك

قوله ( اختار بعضهم الخ ) لعل وجه ذلك أن عدم الوقف عليه يوهم أن المراد لا شريك لك أي في الملك مع أن المراد ما هو أعم من ذلك أي لاشريك لك في الذات ولا في

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٥٦