تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاد من أهل الآفاق فإنه يندب لهم أن يحرموا من مكة وإن تركوها وأحرموا من الحرم أو الحل فخلاف الأولى ولا إثم فلا يجب الإحرام من مكة

قوله ( ويندب له أن يحرم من جوف المسجد ) قال بعض والظاهر أن المراد بجوفه ما قابل الباب بدليل القول الثاني أنه يحرم من بابه وعلى الأول فيحرم من موضع صلاته ويلي ( ( ( ويلبي ) ) ) وهو جالس في موضعه ولا يلزمه أن يقوم من مصلاه ولا أن يتقدم إلى جهة البيت أي كما يقوله الشافعي

قوله ( وميقاته للعمرة وللقران الحل ) أي أن العمرة لا يحرم بها المكي والمقيم بها إلا من الحل ولا يجوز الإحرام من الحرم ولكن ينعقد إن وقع ولا دم عليه والمراد بالحل ما جاوز الحرم ومثل العمر ( ( ( العمرة ) ) ) القران لأنه لو أحرم بالقران من مكة لم يجتمع في إحرامه بين الحل والحرم بالنسبة للعمرة لأن خروجه لعرفة إنما هو للحج فقط بخلاف إحرامه للحج من مكة فإنه يخرج إلى عرفة وهي في الحل فقد جمع في إحرامه للحج من مكة بين الحل والحرم لكن القران لا يطلب له مكان معين من الحل على سبيل الأولى ولا غيره وأما العمرة إذا خرج للحل ليحرم منه بها فإن الأولى له أن يحرم من الجعرانة موضع بين مكة والطائف ثم التنعيم وهي مساجد عائشة وتطلق عليه العامة العمرة تلي الجعرانة في الفضل وإنما كانت الجعرانة أفضل من التنعيم لبعدها عن مكة بينها وبين مكة ثمانية عشر ميلا ولاعتماره صلى الله عليه وسلم منها وقد قيل إنه اعتمر منها ثلاثمائة نبي فإذا أحرم للعمرة من الحرم ولم يخرج إلى الحل فإنه ينعقد إحرامه فإن طاف وسعى فإنه يعيد طوافه وسعيه بعد أن يخرج للحل لأنهما وقعا بغير شرطهما وهو الخروج للحل فلو أنه لما طاف وسعى حلق رأسه فإنه يعيد طوافه وسعيه أيضا بعد خروجه إلى الحل ويفتدي لأنه كمن حلق في عمرته قبل طوافه وسعيه وأما من أحرم قارنا من الحرم فإنه يلزمه أن يخرج للحل لكنه لا يطوف ولا يسعى بعد خروجه لأن طواف الإفاضة والسعي بعده يندرج فيهما طواف العمرة فإن لم يخرج إلى الخل ( ( ( الحل ) ) ) حتى خرج إلى عرفة ثم رجع فطاف للإفاضة وسعى فالظاهر كما في بعض شراح خليل أنه يجزئه

قوله ( لفعله صلى الله عليه وسلم ) أيأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع في إحراماته بين الحل والحرم

قوله ( ( ( والآفاقي ) ) ) ( والآفاق يتنوع ميقاته إلى خمسة أنواع ) أي سواء كان الآفاقي محرما بحج أو عمرة

قوله ( بالهمز والقصر على الأفصح ) قال في المصباح والشأم بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها والنسبة شامي على الأصلى ( ( ( الأصل ) ) ) ويجوز شآم بالمد من غير ياء مثل يمنى ويمان اه

فلعل الشارح أشار بالأفصح إلى أن خلافه من التخفيف والمد اللذين أشار لهما صاحب المصباح خلاف الأفصح

قوله ( وأهل المغرب ) أي ومن خلفهم من أهل الأندلس وأهل الروم والتكرور

قوله ( على نحو سبع مراحل من المدينة ) أراد بالنحو

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٥٣