تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوات فكالمطبق وأما المغمى عليه فلا يحرم عنه أحد ولو خيف الفوات ولا يصح بفرض أو نفل والفرق بينه وبين المجنون أن الإغماء مرض يرجى زواله بالقرب غالبا بخلاف الجنون فإنه شبيه بالصبا لدوامه وأما الصبي المميز وهو من يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب ولا ينضبط بسن مخصوص بل يختلف باختلاف الأفهام فإنه الذي يحرم عن نفسه بإذن وليه وتفصيل ذلك معلوم في شروح خليل والحاصل أن شرط الصحة الإسلام فقط وشرط الوجوب فقط الاستطاعة واذن ولي السفيه وشرط الوجوب مع وقوعه فرضا الحرية والتكليف وقت الإحرام وشرط وقوعه فرضا فقط عدم نية النفلية

قوله ( وفي وجوبه على الفور أو التراخي ) أي التراخي لخوف الفوات وخوف الفوات بظن العجز وهو يختلف باختلاف الناس لكثرة المرض وقلته

وقرب المسافة وبعدها والراجح القول بالفورية واستدل من قال بالتراخي بفعل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة وولي عتاب بن أسيد عليها وعلى الحج بالناس وهو أول أمراء الحج ثم في التاسعة ولي أبا بكر فحج بهم ولم يحج إلا في العاشر مع تمكنه صلى الله عليه وسلم منه أول سنة

قوله ( ( ( دل ) ) ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا من استطاع بدل بعض من كل لكن لا بد من ضمير يعود على المبدل منه أي من استطاع إليه سبيلا منهم فيكون في الجملة ضمير يرجع على الأول وقوله إليه الضمير راجع إما للبيت أو الحج

قوله ( أيها الناس ) أي يا أيها الناس قوله ( الحديث ) وتمامه كما في التحقيق فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم

قوله ( فالله حسيبه ) أي فلا يتعرض له أي بناء على تراخيه أو لأن الاستطاعة قد لا تكون موجودة في نفس الأمر ولا يخفى أن هذا ليس تفسيرا بالحقيقة بل هو تفسير للشيء بما يترتب عليه والتفسير الحقيقي أي محاسبه أي وحيث كان المولى سبحانه وتعالى هو المحاسب له فلا يتعرض له

قوله ( بل تخرج إذا الخ ) ظاهره أنه يسوغ لها الخروج مع الرفقة المأمونة وإن وجدت محرما أو زوجا وليس كذلك ومحصل ما فيه أنها لا تخرج مع الرفقة المأمونة إلا عند عدم الزوج أو المحرم أو امتناعهما أو عجزهما ولا بد أيضا أن تكون المرأة مأمونة في نفسها وأن يكون ذلك في حجة الفرض فلو امتنع المحرم أو

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٤٩