الزوج من الخروج إلا بأجرة لزمتها إن قدرت عليها وحرم عليها الخروج مع الرفقة المأمونة فإن امتنعا بكل وجه أو طلبا ما لا تقدر عليه خرجت مع الرفقة كما ذكره ابن جماعة عن المالكية قاله الحطاب وظاهره كما قال الزرقاني أنهما إذا طلبا ما تقدر عليه فليس لها الخروج مع الرفقة المأمونة ولو كثر مطلوبهما ولا يتقيد بالقلة ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية وينبغي أن يجري مثل ذلك في الزوج ولا فرق في المحرم بين أن يكون محرم قرابة أو صهر أو رضاع واختلف في عبدها هل هو محرم مطلقا أو لا مطلقا أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه وإلا فلا والظاهر الثاني
قوله ( والرفقة المأمونة الرجال الصالحون الخ ) قضيته أن القول الأول يخص الرفقة المأمونة بأن يكونوا رجالا صالحين وأما النساء فلا وليس كذلك بل القول الأول أن الرفقة المأمونة إما الرجال فقط أو النساء فقط وأولى لو اجتمعا
والثاني أنه لا بد من اجتماعهما
قوله ( بعضهم ) أي الرفقة
قوله ( مرة واحدة ) مرة واحدة منصوب على أنه مفعول مطلق مبين للعدد عامله فريضة أي وحج بيت الله الحرام فريضة على المستطيع مرة وما زاد على ذلك ففرض كفاية على جميع المسلمين فإن حصل القيام به من بعض الناس كان نافلة من غيره كما أن سنة العمرة تحصل بمرة وما زاد عليها تقع نافلة حيث حصلت في عام آخر لأنه يكره تكرارها في العام الواحد إلا لعارض كما لو تكرر دخوله الحرم في موضع يجب فيه الإحرام ودخل قبل أشهره فإنه يجب عليه الإحرام بالعمرة لأنه إن أحرم بالحج فقد أحرم به قبل وقته وإلا دخل بغير إحرام قاله الحطاب
وهذا يقتضي أن كراهة الإحرام بالحج قبل وقته أشد من كراهة تكرار العمرة مرتين في العام
قوله ( والسبيل المذكور ) أي لا بالمعنى السابق بل بمعنى الاستطاعة ففي العبارة شبه استخدام
قوله ( فإن خاف على نفسه ) الظاهر أن المراد به ما يشمل الشك
قوله ( وإن لم يجحف به فقولان ) عبارة التوضيح وإن كان من صاحب مكس فإن كان ما يأخذه غير معين أو معينا مجحفا سقط الوجوب وفي غير المجحف قولان والحاصل أن الراجح من القولين أنه لا يسقط الحج إذا كان لا يجحف به لكن بشرط أنه يعلم أنه بحسب العادة لا ينكث وأما لو علم أنه ينكث أو شك في ذلك سقط على أحد قولين في الشك وهو الراجح وأنت خبير بأنه إذا اعتبر الإجحاف به فقط نظر المأخوذ منه لا لذات المأخوذ وهو ما عليه الأكثر
قال الخرشي في كبيره ومثل النكوت ( ( ( النكوث ) ) ) تعدد الظالم وأما السارق الذي يندفع بالحراسة فلا يسقط به الحج