| باب في الحج
قالوا ( بفتح الحاء وكسرها الخ ) الفتح هو القياس والكسر أكثر سماعا وكذا اللغتان في الحجة
قوله ( وقيل بقيد التكرار ) أي قصد الشيء مرة بعد مرة هذا هو المتبادر من العبارة إلا أنه لا يلائم قوله إذا كرر زيارته فإن التكرار فيه في الفعل وملخصه أن أول الكلام يقتضي أن التكرار في القصد وآخره يقتضي أن التكرار في الفعل ثم رأيت تت قال ما نصه وهل هو لغة القصد إلى الشيء مرة بعد مرة أو فعل الشيء مرة بعد مرة وهو معنى قول من قال بقيد التكرار أو مجرد القصد أقوال انتهى
المراد منه فظهر من كلام تت أنهما قولان وأن قول الشارح من قولك حج فلان فلانا إذا كرر زيارته إنما يأتي على أن معناه لغة فعل الشيء مرة بعد مرة أي لتكرار الناس عليه كما قال الله تعالى مثابة للناس أي يرجعون إليه كل عام
قوله ( القصد إلى التوجه ) فيه أن الحج عبارة عن عبادة ذات أركان مخصوصة لا نفس القصد إلى التوجه على أن النية التي هي القصد ليس متعلقها التوجه كما قال بل متعلقها الأعمال المخصوصة فالأولى أن يقول عبادة ذات إحرام ووقوف وطواف وسعي هذا إن أردت الماهية الغير الكاملة وإلا زدت بعدما قلنا وغير ذلك
تنبيه ضمن القصد معنى الميل فعداه بإلى
قوله ( بالأعمال المشروعة ) أي حالة كون التوجه ( ( ( المتوجه ) ) ) متلبسا بالأعمال المشروعة من الوقوف والطواف والسعي ونحو ذلك
قوله ( فرضا وسنة ) أراد بالسنة ما يشمل المستحب أو أن في العبارة حذفا والتقدير فرضا وسنة ومستحبا وأراد بالفرض ما يشمل الواجب لأن الفرض والواجب في الحج متغايران فالفرض لا ينجبر بالدم والواجب ينجبر به
قوله ( فهي الزيارة