تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخمسة على ما في خليل وشراحه فإن كان أحد الثلاثة الفحل فلا بد أن تكون الماشية من صنف واحد كضأن أو معز ويجوز أن تكون من صنفين وأما إن لم يكن أحدهما الفحل فيجوز أن تكون من صنفين كضأن ومعز أو جاموس وبقر

قوله ( ولا يفرق الخ ) قال مالك في المدونة ومعنى الجمع بين مفترق أن يكون لكل واحد أربعون شاة فإذا أظلهم الساعي جمعاها ليؤديا شاة واحدة والتفريق بين مجتمع أن يخلطا ولأحدهما مائة شاة ولآخر مائة شاة وشاة ففيها ثلاث شياه فإذا افترقا أديا شاتين انتهى

قوله ( خشية الزيادة الخ ) لا يخفي أنه على هذا تكون الخشية من جانب المزكين ويصح أن يقدر نقص بعد خشية أي خشية نقص الصدقة وهو علة للجملتين قبله أما خشية نقصها بسبب الافتراق عند الاجتماع ففيما إذا كانت توجب تثقيلا فلا يفرق خشية نقصها على الفقراء وأما خشية نقصها على الفقراء بسبب الاجتماع عند الافتراق ففيما إذا كانت توجب تخفيفا فلا يجمع بينهما خشية نقصها على الفقراء والخشية في الجملتين متعلقها النقص على الفقراء وهي من جانب الشارع لأجل الفقراء ومفهوم خشية الصدقة أنهم لو فرقوا أو اجتمعوا لعذر لا حرمة ويصدقون في العذر من غير يمين إذا كانوا مأمونين ظاهري الصلاح وإلا فيمين

قوله ( لأنه وقع في الحديث مرتبا الخ ) والحديث في البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية

قوله ( نهي تحريم على المشهور الخ ) قال تت وهل النهي للتحريم وهو المشهور فإذا فعلوا ما نهوا عنه أخذوا بما كانوا عليه أو على الكراهة فإذا فعلوا أخذوا بما هم عليه الآن قولان

قوله ( إذا كان ذلك الخ ) محصله كما أخذته من نص المدونة الذي رأيته أن مالكا قال فيها إذا كان الاختلاط قبل الحول بقليل أو كثير فهم خلطاء فظاهره ولو قرب الحول جدا فرأى ابن القاسم أنه إذا قرب الحول جدا يؤخذان بما كانا عليه قبل الاختلاط وإن القرب جدا هو عين قرينة الهروب فقوله ويهربا المراد أن القرب جدا هو عين الهروب فلا يحتاج إلى قرينة أخرى ويدل على ما قلناه نقول الأئمة ونقل ابن عمر عن ابن القاسم أنه لا حد في قرب ذلك وهذا إذا لم تقم قرينة أو إقرار بقصد الهروب وإلا فلا يلتفت لقرب الزمان فقد ذكر بعضهم ما نصه ويثبت الفرار بالإقرار

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٣٥