فرض وجزء الفرض فرض اعلم أن الناس على ضربين مؤمن وكافر أما المؤمن بالأصالة فيجب عليه أن يذكرهما مرة واحدة في العمر ينوي في تلك المرة بذكرهما الوجوب وإن ترك ذلك فهو عاص وإيمانه صحيح كما ذكره السنوسي
وأما الكافر فذكره لهذه الكلمة فيه النزاع الذي قد علمته
قوله ( بأنه نبه الخ ) أي فذكر ذلك إنما هو ليعتقد مضمونه وينطق به من كون رسوله خاتم الرسل أي نبه على أن التلفظ بهما فرض بما سيأتي مضموما لما هنا
قوله ( مترادفه ) أي مدلولها واحد وما صدقها كذلك
قوله ( ويحتمل الخ ) أي فقد اختلفا بحسب المتعلق وإن اتحد بحسب الذات بخلافه على الأول فقد اتحدا ذاتا ومتعلقا أي لا شبيه له في ذاته ولا في صفاته وكذا لا نظير له فيهما وهذا الاحتمال الثاني يصح عكسه كما أفاده ابن ناجي فقال لا شبيه له في صفاته ولا نظير له في ذاته وظهر من ذلك التقرير أن قوله لا شبيه له الخ تأكيد أيضا
وحاصل توضيح المقام أن اللغويين يجعلون المثيل والنظير والشبيه بمعنى واحد وهو ما ذكره شارحنا وللسيوطي كلام نذكره لما فيه من الفائدة حاصله أن المثيل المساوي من كل وجه والشبيه المشارك في أكثر الوجوه شاركه في الكل أم لا والنظير المشارك في بعض الوجوه وإن لم يبلغ أكثرها سواء شارك في بقيتها أم لا فالمثيل أخص من الشبيه والشبيه أخص من النظير
قوله ( ليس كمثله شيء ) دليل لكلام المصنف والكاف صلة أي ليس شيء مماثلا له لا من حيث ذاته ولا من حيث صفاته فهو دليل للطرفين معا وقيل ليست بزائدة فقد قال الشيخ البيضاوي المثل في الآية إما بمعنى الذات أو الصفة وينبغي أن يكون مستعملا في الآية بالمعنيين معا على جواز استعمال المشترك في معنييه إن كان الإطلاق بطريق الاشتراك أو على جواز الجمع بين الحقيقة والمجاز إن كان حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر وقيل في الآية غير ذلك
تنبيه أول الآية رد على المجسمة وآخرها إثبات ففيه رد على المعطلة النافين لزيادة الصفات وقدم النفي على الإثبات لأن التخلية مقدمة على التحلية
قوله ( ولم يكن له كفوا أحد ) أي ليس أحد مماثلا له لا في الذات ولا في الصفات قوله ( ولأنه لو حصلت الخ ) فيه شيء وذلك لأن لو هذه شرطية مركبة من مقدم وتالي والتالي باطل فالمقدم مثله الذي هو المشابهة وإذا بطلت المشابهة ثبت نفي المشابهة نفي المشابهة في الذات وفي الصفات اللذين أشار إليهما فردان من أقسام الوحدانية فلا يصح الاستدلال