بالوحدانية على نفي المشابهة قوله ( لا ولد له ) ذكرا أو أنثى قوله ( ولا والد ) أراد به جنس الوالد أي من له عليه ولادة أبا أو أما أدنى أو أعلى قوله ( أي زوجة ) أراد بها ما يشمل السرية قوله ( ولا شريك له في أفعاله ) الأولى أن يقول في الأفعال لأن عبارته لا تنفي أن لغيره أفعالا ولا يخفى أنه إن عمم في قوله الله إله واحد بحيث يشمل جميع الأقسام الخمسة المتقدمة فليكن قوله ولا شريك له من عطف الخاص على العام وإن خص بما عدا ذلك فهو من عطف المغاير قوله ( إذ منه الإيجاد ) الأولى أن يقول إذ منه الوجود لأن الإيجاد عبارة عن تعلق القدرة بوجود المقدور فلا يتصف بكونه ناشئا منه قوله ( والاختراع ) عين الإيجاد قوله ( معنى كلامه الخ ) أي فاللام فيها بمعنى الفاء وابتداء مصدر بمعنى اسم المفعول وانقضاء بمعنى اسم الفاعل أي فليس مبتدأ أي مفتتحا وجوده فيكون له أول ولا مقتضيا فيكون له آخر قوله ( فيكون له أول ) متفرغ على المنفي وكذا قوله فيكون له آخر قوله ( فهو واجب الوجود الخ ) أي لا يقبل الانتفاء لا أولا ولا آخرا قصد بذلك أن كلام المصنف هذا إشارة إلى عقيدة الوجود والقدم والبقاء وذلك أنه إذا لم يكن وجوده مفتتحا ولا منقضيا يلزم منه كونه موجودا واجبا له الوجود فهذه عقيدة الوجود التي أشار لها السنوسي بقوله وهي الوجود ولا يخفي أنه يلزم منه أي من الوجود الموصوف بكونه واجبا القدم والبقاء اللذان أشار لهما السنوسي بقوله بعد والقدم والبقاء فأشار لهما شارحنا بقوله فمحال في حقه الأولية والآخرية قوله ( وكأنه قصد الخ ) لا يخفى أن هذا القصد لا يلتئم مع ما قرر أولا بل إشارة إلى حل آخر أحسن من المتقدم وحاصله أن الأولية عليه بمعنى السبقية على الأشياء والآخرية بمعنى البقاء التابعين له تعالى وأن القصد ليس لسبقيته الأشياء ابتداء ولا لبقائه انقضاء بخلاف سبقية الأب على الابن فلها ابتداء وبقاء ابنه بعده له انقضاء فلا استحالة في الأولية والآخرية على هذا الجواب قوله ( كنه الخ ) إضافة كنه إلى ما بعده للبيان فإن قلت هذا مشكل فقد عرفوا العلم وعرفوا القدرة وغيرهما بما هو معلوم وهذا يقتضي معرفة الكنه قلت لا نسلم لأن التعاريف كما تفيد معرفة الشيء أي كنهه تفيد تمييزه عما عداه هو المراد أي فهو تعريف بالرسم لا بالحقيقة قوله ( من باب أولى ) أي لأن الصفة في حد ذاتها شأنها الظهور وقيل بإدراك ذاته لأن البارىء يعلم والعلم يتعلق بالمعلوم
على