تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله بعد شهر أي بعد تمامه ولو بمدة أي أو حين تمامه فالحاصل أنه يزكي حين البيع عند تمام العام أو بعده بما يوفي النصاب ثم يزكي ثاني عام لحول التزكية وأما لو باعها بعشرين قبل تمام الشهر المتمم للعام فإنه إنما يزكي العشرين عند تمام ذلك الشهر المتمم لأنه حول الأصل كما قال المصنف وحمل كلام المصنف على هذه أمس مما حمل عليه هذا الشارح وقد حمل تت كلام المصنف على هذه التي أمس بقوله حول أصله لأنه يتبادر منه أن حول أصله إنما تم بعد الربح وأما إن تم قبل الربح فيزكي أيضا ساعة تمام النصاب ويصير حوله في المستقبل من يوم التزكية وإن كانت تلك التزكية منظورا فيها لحول الأصل

تنبيه لم يبين المصنف رحمه الله حول أصله وفيه تفصيل لأن أصله إما أن يكون عينا تسلفها أو عرضا تسلفه أو عرضا اشتراه للتجارة أو عرضا اشتراه للقنية وبدا له التجربة فالحول في الأول من يوم القرض وفي الثاني من يوم التجر وفي الثالث من يوم الشراء وفي الرابع من يوم المبيع

قوله ( وكذلك ) أي مثل ربح المال

قوله ( حول نسل الأنعام الخ ) ولو كانت الأمهات أقل من نصاب فمن كانت عنده ثلاثة من الإبل فولدت ما يكمل النصاب أو كان عنده عشرون من الضأن فولدت تمام النصاب وجبت الزكاة بعد تمام حول الأمهات لأن نسل الحيوان كربح المال يضم لأصله وظاهره ولو كان النسل من غير نوع الأمهات لو نتجت الإبل غنما أو البقر إبلا نصابا لكان حول النسل حول الأمهات لكن يراعى النصاب من كل نوع على حدته وأما بالنسبة لتكميل النصاب فلا بد أن يكون النسل من نوع الأصل فلا يضم الإبل للبقر

قوله ( السخلة ) تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد والجمع سخال وتجمع أيضا على سخل مثل تمرة وتمر كذا في المصباح إلا أن مراده أي المصنف بالسخلة الصغيرة وسخال بكسر السين على وزن فعال

قوله ( والربح كالسخال ) فيه إشارة إلى أن تزكية النسل أصل والربح فرع فحينئذ يتحقق لنا الاعتراض على المصنف بأنه كيف يقيس الأصل على الفرع لأن الأصل هو الأنعام والفرع العين لأن العين اختلف في ربحها والأمهات لم يختلف فيها

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٠٩