حب كل خمسة أوسق وقوله من زيته بدل
قوله ( ما ذكره أنه يخرج من زيته الخ ) لكن المعتمد أنه يجوز الإخراج من حبهما وحب القرطم لأنها تراد لغير العصر كثيرا فليست كالزيتون الذي له زيت فإنه يتعين الإخراج من زيته
قوله ( وشرحه ) أي شرح بهرام أي جنس شرحه فيشمل الثلاثة شروح لأنه موجود فيها
قوله ( أخرج من زيته ) عبارة مجملة فنقول اعلم أن الزيتون له أقسام عصره وأكله قبل عصره وبيعه لمن يعصره ويأكله والهبة لثواب كبيعه ولغيره كأكله فإن عصره المزكى أخرج نصف عشر زيته وإن أكله حبا تحرى ما يخرج وأخرج منه بحبه فإن لم يمكن تحريه سأل أهل المعرفة فإن لم يمكن أخرج من قيمته فإن باعه لمن يعصره سأل المشتري إن وثق به أي وزكى من الزيت وإلا فأهل المعرفة فإن تعذر سؤالهم زكى من ثمنه وظاهر التتائي أنه لا يعمل بتحريه وذكره بعض شيوخ عج أنه يعمل بتحريه بل قدمه على سؤال المشتري الرابعة
أن يبيعه لمن لا يعصره يحتمل إخراجه من ثمنه أو من حبه انظر في ذلك ولعل الظاهر من ثمنه
قوله ( كزيتون مصر أخرج من ثمنه ) أي إن باعه ونصف عشر قيمته مثلا يوم طيبه أو إزهائه ان لم يبع
قوله ( كرطب مصر وعنبها والفول الأخضر ) لا يخفى أيضا ما فيها من الإجمال فنقول اعلم أن رطب مصر وعنبها يخرج من ثمنه إذا باعه كما قال الشارح وإذا أكله أخرج من قيمته نصف العشر أو العشر على ما تقدم ولا يجزىء الإخراج من حبه بأن يخرج تمرا أو زبيبا وأولى رطبا وعنبا
وأما الفول الأخضر المسقاوي فيخير بين أن يخرج من ثمنه عند البيع أو قيمته عند عدمه وبين أن يخرج من يابس من جنسه والفرق بينه وبين الرطب والعنب اللذين لا يجفان حيث حكم بتعين الإخراج من ثمنهما أو قيمته دونه أنه لما كان يمكن فيه اليبس جاز النظر له بخلافهما فإن ترك المسقاوي حتى يبس أخرج من حبه فإن قلت وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك يخالف ما تقدم من أن الراجح وجوب الزكاة باليبس
قلنا هذا مبني على القول بأن الوجوب بإفراك الحب
وقوله كرطب مصر وعنبها وأما رطب وعنب غير مصر مما يجف فلا يخرج من ثمنه بل من حبه إن أكله أو باعه لمن يجففه لا لمن لا يجففه فيجوز أن يزكي من ثمنه