تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالكا ليس منهم بل من أكابر الفقهاء مقابل ذلك القول أقوال كثيرة منها أن أول واجب النظر وقيل القصد إلى النظر وقيل الجزء الأول من النظر

قوله ( أنه العلم بالله ) أي بما يجب له ويجوز ويستحيل وكذا يقال في قوله ورسوله وإضافة رسول يجوز أن تكون للاستغراق فيوافق قول السنوسي وأن يعرف ما يجب في حقل الرسل الخ وأن تكون للعهد أي نبينا صلى الله عليه وسلم والعلم به يتضمن العلم بهم بقي شيء آخر وهو أن قضية الكبرى وحاشية البوسي أن المراد بالعلم الإعتقاد الجازم وإن لم يكن معه إذعان وذلك لأن العلم هو المعرفة وقد جعلها السنوسي من أقوى ما قيل في أول واجب ثم ذكر البوسي من جملة غير الأقرب الإيمان وأنت تعلم أنه الإذعان الباطن والظاهر أن المراد بالعلم في الآيتين والله أعلم التصديق أي الإذعان المقارن للاعتقاد الجازم الذي عن دليل

قوله ( ودينه ) أي أحكامه أي ما كان معلوما من الدين بالضرورة فيما يظهر

قوله ( لقوله تعالى ) دليل للطرف الأول الذي هو العلم بالله وقوله وليعلموا دليل لبعض ما صدقاته ثم أقول ولا يخفي أن ما ذكر من الآيتين لا يدل على أن العلم أول واجب الذي هو المدعى ولا يخفى أيضا أن المعرفة التي قيل إنها أول واجب المعرفة المتعلقة بالإله فقط كما يعلم من اللقاني

قوله ( وأتى بالاسم الأعظم الخ ) فيه إشارة إلى اعتماد أن لفظ الجلالة هو الاسم الأعظم أي وعدم إجابة الداعي لفقد شرطها

قوله ( في كلمة التوحيد ) ظاهره أنه لا يشترط النفي والإثبات الذي هو القول المعتمد في كلمة التوحيد قوله ( فلا يجزىء أن تقول الخ ) الأنسب لما قال أن يقول فلا يجزىء العزيز إله واحد

قوله ( وإنما لا يجزىء لا إله إلا الله ) ينافي ما ذكر من كون الله إله واحد كلمة توحيد إلا أن يقال الحصر إضافي أي لا يجزىء لا إله إلا العزيز فلا ينافي أنه يجزىء الله إله واحد وبعد أن علمت ما قررنا فالظاهر إجزاء لا إله إلا العزيز لما تقرر أنه لا يشترط اللفظ العربي من القادر عليه والحاصل أنه لا يشترط لفظ أشهد ولا النفي ولا الإثبات ولا الترتيب ولا الفورية ولا اللفظ العربي من قادر عليه فتدبر

قوله ( والدليل على وحدانيته الكتاب ) اعلم أنه لا خلاف في صحة إثبات الوحدانية بالدليل العقلي وحده واختلف في إثباتها بالدليل السمعي وحده من الكتاب والسنة فقيل نعم وهو رأي فخر الدين قائلا إن العلم بصحة النبوة لا يتوقف على العلم بكون الإله واحدا فلا جرم أمكن إثبات الوحدانية بالدليل السمعي وإلى هذا القول ذهب شارحنا وهو ضعيف

وقيل لا وهو رأي ابن التلمساني رادا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٦٠