بقوله تعالى إنما الصدقات الخ
قوله ( ما ذكره أحد أقوال ثلاثة ) إعلم أن الأقوال الثلاثة إنما هي في التمر وأما الزرع ففيه قولان فقط إذا تقرر ذلك فلا يظهر قول الشارح ما ذكره أحد أقوال ثلاثة والحاصل أن في الحبوب قولين وفي الثمار أقوال الأول ل مالك قال إذا أزهت النخل وطاب الكرم واسود الزيتون أو قارب وأفرك الزرع واستغنى عن الماء وجبت فيه الزكاة
ابن عبد السلام وهو المشهور
والثاني لابن مسلمة أنها لا تجب في الزرع إلا بالحصاد ولا تجب في التمر إلا بالجذاذ واحتج بقوله وآتوا حقه يوم حصاده وهذا معنى قوله وقيل بالحصاد والجذاذ
والثالث خاص بالتمر أنها لا تجب إلا بالخرص للمغيرة وترتيب هذه الأشياء في الوجود وهو أن الطيب أولا ثم الخرص ثم الجذاذ
وأن الإفراك أولا ثم الحصاد اه
قال ابن عمر وإذا قلنا تجب الزكاة بالإفراك فكل ما أكل منه فريكا فإنه يحسبه ويتحرى زكاته وإن أخرج زكاته منه إذ ذاك أجزأه ويزكي عما يتصدق منه تطوعا قاله في المدونة
قوله ( إن صح حمل الآية على الزكاة ) أي بناء على أن الآية مدنية والآية في الزكاة وقيل السورة مكية أي والمراد بالحق ما كان يتصدق به يوم الحصاد بطريق الوجوب من غير تعيين المقدار لا الزكاة المقدرة
قوله ( هذا هو المذهب ) هو مخالف المشهور إلا أن شراح خليل جعلوا الإفراك في كلامه بمعنى اليبس فقد اعتمدوا هذا القول أعني أن الوجوب بالحصاد أي استحقاق الحصاد هذا ما ظهر لي
قوله ( مجيء الساعي على المشهور الخ ) ومقابله أنه لا فرق بين الماشية وغيرها وأن زكاته تجب بمرور الحول سواء جاء الساعي أو لم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) وهو مقابل المشهور حكاه ابن بشير
قوله ( إن كان ويصل ) أي يمكنه الوصول فإن تخلف وأخرجت أجزأ تخلف لعذر أو غيره ومحل الإجزاء إن أثبت المخرج الإخراج بالبينة
قوله ( أنه صلى الله ) خبر لمبتدأ محذوف أو مفعول لفعل محذوف
قوله ( انظر هل تدخل الخ ) بعض الشراح أدخلها في الحب وجعل الحب شاملا لما عدا التمر الذي هو تسعة عشر نوعا وهي القمح والشعير والسلت والأرز والدخن والذرة