تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محلا قريبا يمكن قضاء الحاجة منه وكذا لا يقف مع أحد يحدثه وإن اشتغل بحديث فسد اعتكافه وإذا تعدى القريب فسد أيضا

قوله ( وهذا الأمر الخ ) أي إذا لم يكن الاعتكاف منذورا وأما لو كان منذورا فيجب وعلى الوجهين لو أخر دخوله ودخل قبل الفجر أجزأه بل ولو دخل مع الفجر بناء على صحة النية مع الفجر لكن مع الأثم على التأخير في الاعتكاف المنذور وإنما أجزأه مع مخالفته الواجب بناء على أن أقله يوم

قوله ( وانظره مع ما في الصحيحين الخ )

قلت أجاب العلماء عن ذلك بأنه دخل من أول الليل ولكن إنما تخلى بنفسه في المكان الذي أعده لاعتكافه بعد صلاة الصبح

وقوله صلى الفجر مراده الصبح

قوله ( في معتكفه ) المراد به خباء تضربه له السيدة عائشة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح ثم يدخله

قوله ( ولو كان أحد أبويه ) فيه نظر إذ يجب عليه عيادة أحدهما وهما معا إذا كانا مريضين فيجب أن يخرج لبرهما لوجوبه بالشرع ويبطل اعتكافه وظاهر بعض النصوص ولو كان الاعتكاف منذورا والمرض خفيفا ولا يجوز له أن يخرج لجنازة أبويه معا فإن خرج بطل اعتكافه وأما لجنازة أحدهما فيخرج وجوبا لما في عدم الخروج من عقوق الحي أي إنه مظنة لذلك ولا كذلك في موتهما معا ويبطل اعتكافه وهذا كله في الأبوين دنية ولو كافرين

قوله ( سواء كان معه الخ ) لكن إن كانت في المسجد فالنهي للكراهة إن لم يكن بجنبه وإلا فلا كراهة وإن كان خارجه فالنهي للتحريم ويبطل اعتكافه

قوله ( ولو لاصقت ) أي ولو جنازة جار أو صالح

قوله ( والنهي عنهما نهي كراهة ا ) أي إن كان داخل المسجد وإلا فالنهي على المنع ومحل الكراهة إذا لم تتعين فتجب الصلاة عليها كما يجب عليه أن يخرج لتجهيزها إن تعين عليه ويبطل اعتكافه

قوله ( وانظر قوله ولا يخرج الخ ) حاصل كلامه أنه يحتمل أن يكون قوله ولا يخرج خرج مخرج الغالب فينهي عن التجارة في المسجد وخارجه أو نقول لم يخرج مخرج الغالب فيجوز له أن يفعل ذلك في المسجد وإلى هذا أشار بقوله أو يكون بيعه وشراؤه اللذان هما عبارة عن التجارة في المسجد أي يجوز له فعل ذلك

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٥٨٩