أي فإن أكل ناسيا أو مرض أو حاضت فلا يبتدئه لعدم بطلانه ويقضيه بعد زوال عذره الذي حصل فيه الفطر واصلا له باعتكافه حيث كان الصوم فرضا بحسب الأصل كرمضان أو منذورا ولو معينا فلو أمرناه بالبناء فنسي ابتداء اعتكافه ولا يعذر بالنسيان الثاني وأما ( ( ( وأن ) ) ) لو كان الصوم الذي اعتكف فيه تطوعا فيه تفصيل فإن كان الفطر بأكل وشرب نسيانا فكذلك يقضيه لما معه من التفريط وإن كان الفطر لحيض أو نفاس أو مرض لم يلزمه قضاؤه
قوله ( من جامع ) قال الزرقاني فإن وطىء ليلا بطل وظاهره ولو في غير مطيقة هنا وهو كذلك لأن أدناه أن يكون كقبلة الشهوة واللمس
قوله ( وقيدها أبو الحسن الخ ) قيد أبي الحسن معتمد لكن لا بد أن يكون الملموس أو المقبل ممن يستلذ به عادة لا إن قبل من لا تشتهي أو لوداع أو رحمة ولم يجد لذة ووطء المكرهة والنائمة كغيرهما في بطلان اعتكافهما بخلاف الاحتلام قوله ( وإن مرض المعتكف مرضا ) أي أو جن أو أغمى عليه قوله ( خرج منه إلى بيته ) أي وجوبا مع المرض المانع من المكث في المسجد وجوازا مع المانع من الصوم فقط
وفي الرجراجي أنه يجب عليه المكث في المسجد
قوله ( ويبني الخ ) المراد بالبناء في كلامه الإتيان ببدل ما فات بالعذر سواء كان على وجه القضاء بأن كانت أياما معينة وفاتت أولا على وجه القضاء بأن كانت الأيام غير معينة مضمومة
قوله ( فإنها تخرج ) أي وجوبا وتبني على ما تقدم قوله ( غير الصوم ) لعل الصواب إلا الفطر قوله ( ليسلم من التكرار ) أي لأن قوله وعلى الحائض مكرر باعتبار دخولها في عليهما لأنه عائد على المريض والحائض
قال في التحقيق ويمكن أن يقال لا تكرار بأن يرجع الضمير في عليهما للمريض والمريضة وإن لم يتقدم للمريضة ذكر اه قوله ( رجعا الخ ) أي وجوبا ولا تكرار بالنسبة للمريض لأن القصد من إعادته ثانيا الإشارة إلى وجوب رجوعه سريعا إلى المسجد لأنه لم يعلم