تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبله عطف مرادف قوله ( لزوم ) يشعر بطول المكث فلا يصح اعتكاف المار في المسجد والمراد اللزوم في غير وقت الضروري قوله ( المسلم ) قيد بالمسلم من حيث الصحة

وإلا فالكافر مخاطب بها إلا أنها لا تصح قوله ( المميز ) أي كان ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا أو عبدا بإذن سيده فلا يصح اعتكاف غير المميز من مجنون وصي ( ( ( وصبي ) ) )

والمميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام

والظاهر أن المراد بفهم الخطاب وبرد الجواب أنه إذا تكلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه لا أنه إذا دعي أجاب

قوله ( المسجد ) أي لا بقيد كونه مسجد جمعة إلا أن ينذر أياما تأخذه فيها الجمعة ويشترط في المسجد أن يكون مباحا فلا يصح الاعتكاف في مساجد البيوت ولا في الكعبة وإن جاز له دخولها

قوله ( للذكر والصلاة ) أي من كل قربة قاصرة خرجت القربة المتعدية كالاشتغال بالعلم الغير العيني وإلا فلا يكره كتابة المعتكف وإن مصحفا إن كثر لا إن قل فخلاف الأولى فقط إلا أن يكون فقيرا فيباح له لتعيشه

قوله ( يوما فما فوقه ) الفاء لمجرد العطف إلا أنه يقتضي أن يكون يوما فقط وليس كذلك ويمكن جريانه على قول حكاه الشيخ أبو الحسن الصغير من نذر اعتكاف يوم لم يلزمه غيره

وأقول بل يمكن جريانه على المعتمد من حيث الصحة وذلك أنه يصح إن دخل مع الفجر

قوله ( وقد اشتمل هذا على أركانه الخ ) أي التي هي الإسلام والتمييز وكونه في مسجد وكون المذكور ذكرا وصلاة وغير ذلك والكف عن الجماع ومقدماته وأراد بالأركان ما تتوقف حقيقة الشيء عليه وإلا فهو اللزوم المقيد بتلك القيود قوله ( ولا اعتكاف إلا بصيام على المشهور الخ ) وقال ابن لبابة ليس من شرطه الصوم وهو قول الشافعي كما ذكره ابن ناجي قوله ( ولو لعذر ) أي خلافا لمن يقول يصح اعتكاف الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم وضعيف البنية ونحوهما

قوله ( ولا يشترط أن يكون الصوم للاعتكاف على المذهب ) أي فيصح ولو في رمضان قوله ( ما لم ينذره متفرقا ) أفاد أن المتن محمول على صورتين أن ينذر التتابع أو يطلق بأن يقول لله علي اعتكاف شهر مثلا قوله ( فإن نذره كذلك ) أي متفرقا فلا يلزمه تتابعها والظاهر أنه إذا نذره متفرقا وأطلق وكان عشرة أيام مثلا فله أن يعتكف عشر مرات كل مرة بليلة ويوم وانظر هل يلزمه التفريق وأما لو نذر صيام شهر أو سنة من غير اعتكاف وأطلق لا يلزمه تتابعه والفرق بين الاعتكاف والصوم أن الصوم إنما يفعل

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٥٨٤