زائدة لتأكيد ذلك ومن لازم ذلك التمكن فأطلق اللفظ وأراد لازمه المذكور أي الذي يتمكن في نفسي وأنت خبير بأن هذا ينافي قوله قبل يقومون في زمن عمر في المساجد بعشرين ركعة ويؤخذ مما تقدم الجواب بأن الإحدى عشرة كانت مبدأ الأمر ثم انتقل إلى العشرين ولذلك قال ابن حبيب رجع عمر إلى ثلاثة وعشرين ركعة قوله ( إحدى عشرة ركعة ) بدل من الذي جمع أو خبر لمبتدأ محذوف
قوله ( وكل ذلك واسع ) أي جائز لا تتعين طريقته قوله ( ويسلم من كل ركعتين ) أي يندب ويكره تأخير السلام بعد كل أربع حتى لو دخل على أربع ركعات بتسليمة واحدة فالأفضل له السلام بعد كل ركعتين
قوله ( ما ذكره عن عائشة مخالف الخ ) أي ومخالف أيضا لما روي عنها من أن قيامه بخمس عشرة وسبع عشرة وروى غيرها من أزواجه صلى الله عليه وسلم أنه رجع إلى تسع ثم إلى سبع والجواب عن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما يبدأ إذا دخل بعد العشاء بتحية المسجد وإذا قام يتهجد افتتح ورده بركعتين خفيفتين لينشط وإذا خرج لصلاة الصبح ركع ركعتي الفجر فتارة عدت ما يفعله في ليلة بتمامه وهو سبع عشرة بتسمح في عد ركعتي الفجر وتارة أسقطت ركعتي الفجر لأنهما ليستا من الليل
فعدت خمس عشرة وتارة أسقطت تحية المسجد فعدت ثلاث عشرة وتارة أسقطت الركعتين الخفيفتين فعدت إحدى عشرة ركعة هكذا جمع بعضهم
وقال في فتح الباري أو كانت هذه المراتب بحسب اتساع الوقت وضيقه أو عذر لمرض أو غيره أو كبر سنه لما روي النسائي عن عائشة أنه كان يصلي من الليل تسعا فلما لا أسن صلى سبعا
قوله ( بما هو ملازم له ) يقتضي أن الاعتكاف لازم للصوم متى وجد الصوم وجد الاعتكاف
وليس كذلك إذ الواقع إنما هو العكس