تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه يصح قضاء رمضان متفرقا ومتتابعا والتتابع أحسن قاله تت

قوله ( والمغمى عليه ) قال ابن حبيب ولا يؤمر بالكف عن الأكل بقية النهار والإغماء زوال العقل بمرض يصيبه كما في التحقيق وحاصل كلام الشارح أنه إن أغمي عليه وقت الفجر أي طلع الفجر وهو مغمى عليه فلا يجزئه كان كل النهار أو جله أو نصفه أو أقله وإن كان وقت الفجر غير مغمى عليه وإنما طرأ له الإغماء بعد ذلك إن أفاق قبل الزوال أجزأه لأنه لما قابل المدة اليسيرة ببعد الزوال أو قبله دل على أن مراده بالمدة اليسيرة ما قابل ذلك فيصدق بما إذا أفاق قبل الزوال بخمس درج مثلا وعنده أو بعده لم يجزه والذي عند شراح خليل وهو المعول عليه أنه إن أغمي عليه كله أو جله فلا بد من القضاء سلم أوله أولا وإن أغمي عليه أقل من الجل الشامل للنصف فإن سلم أوله أجزأ وإلا فلا

وقولنا سلم أوله أي سلم من الإغماء وقت النية ولو كان قبلها مغمى عليه لبقائها حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها وإن لم يوقعها على المعتمد حيث تقدمت له نية في تلك الليلة قبله أو باندراجها في نية الشهر وإلا فلا بد منها لعدم صحته بدون نية والسكران بحلال كالمغمى عليه في التفصيل المذكور ومن سكر بحرام ليلا واستمر على سكره عليه القضاء من باب أولى لتسببه ولم يجز له استعمال المفطر بقية يومه والنائم ينوي في أول الشهر ثم ينام جميع الشهر صح صومه وبرئت ذمته وليس مثله السكران بحلال

قوله ( وإن أفاق بعده بيسير لم يجزه على المشهور ) وقال أشهب يصح صومه

قوله ( إلا ما أفاق في وقته ) أي ولو الضروري وكان الأنسب للمصنف أن يقول ولا يطلب المغمى عليه بفعل شيء من الصلوات إلا ما أفاق في وقته لأنه القضاء عبارة عن الإتيان بما خرج وقته وما أفاق في وقته وأداه فيه أداء لا قضاء

قوله ( قيل ينبغي الخ ) الأولى أن يقول قيل ينبغي بمعنى يستحب وقيل بمعنى يجب ولا معارضة بين القولين فيحمل من قال بالوجوب على الكف عن المحرم ومن قال بالندب على الكف عن غير المحرم كالإكثار من الكلام المباح

قوله ( من عطف العام على الخاص ) الأولى أن يقول من عطف الكل على الجزء قوله ( السمع الخ ) أراد بالسمع الأذن وبالبصر العين لأنهما

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٥٧٥