| باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة
قوله ( خبر مبتدأ محذوف ) ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف أي اقرأ باب ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة أو مبتدأ خبره محذوف أي من تلك الجملة باب ما تنطق به الألسنة واختار الشارح ما ذكره وإن صح الجميع لكونه الأولى للعمدية ولكون الخبر محط الفائدة فلا يناسب حذفه فتدبر
قوله ( وهو ) لغة الطريق إلى الشيء والموصل إليه ) أي حسا أو معنى فالأول حقيقة والثاني مجاز وإلى ذلك الإشارة بقوله بعد وهو حقيقة في الأجسام كباب المسجد مجاز في المعنى كما هنا
قوله ( والموصل إليه ) عطف تفسير قوله ( لنوع الخ ) تطلق المسألة على القضية وعلى نسبتها وهو المناسب لتعريفها بقولهم مطلوب خبري يبرهن عليه في ذلك العلم إذا تقرر ذلك فنقول إن الباب وما شابهه من التراجم موضوع للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة فيراد بالنوع من مسائل العلم قضايا مخصوصة من جملة قضايا العلم فيكون ذاهبا إلى إطلاق المسألة على القضية فتدبر
قوله ( العلم ) اعلم أن العلم يطلق ويراد به الملكة ويطلق ويراد به الإدراكات ويطلق ويراد به القواعد والضوابط فإضافة مسائل إليه من إضافة المتعلق بفتح اللام ولو باعتبارها المدلول للمتعلق بكسرها على الأولين ومن إضافة الدال للمدلول على الأخير لأن القضايا دالة على القواعد فتدبر
قوله ( المراد ) لا حاجة له قوله ( وهو حقيقة في الأجسام ) أي في داخل الأجسام وهو الفرجة لأن الباب لغة هو الفرجة وليست هي بجسم بل داخل جسم فتدبر
قوله ( مجاز في المعنى ) أراد بها ما قابل الذات فلا ينافي أن المدلول لباب إنما هو الألفاظ وأراد مجازا لغة فلا ينافي أنه صار حقيقة عرفية في الاصطلاح الذي أشار له أولا بقوله واصطلاحا قوله ( في بيان ) أي إيضاح في العبارة استعاره تبعية تقريرها شبه ملابسة الألفاظ والإيضاح أي الألفاظ مطلقا والإيضاح المطلق بالظرفية المطلقة