قرره شيخنا الصغير رادا على عبارة عبد الباقي فإن نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه وأتوا بتمام الأربع وانظر إذا نقص عمدا دون تقليد فالظاهر أنها تبطل عليهم ولو أتوا برابعة لبطلانها على الإمام وانظر إذا لم يعلم هل نقص عمدا أو سهوا والظاهر أنه يحمل على ما إذا نقص سهوا قوله ( ورواه ابن القاسم ) وقال أشهب يسكت فإذا كبر الخامسة سلم بسلامه قوله ( واعترضه ابن هارون الخ ) ما ذكره ابن هارون غير ظاهر
قال المواق سمع ابن القاسم إن كان الإمام ممن يكبر خمسا فليقطع المأموم بعد الرابعة ولا يتبعه في الخامسة اه
ومفهومه أنه لو كان ممن لا يكبر خمسا لكنه سها فكبر خمسا أن المأموم لا يقطع ولكنه يسكت فاذا سلم الإمام سلم بسلامه وقال مالك في الواضحة وأشهب وبهذا يحسن الجمع بين إطلاقاتهم التي ظاهرها التعارض وعلى هذا فلا اعتراض
قوله ( يرفع في التكبيرة الأولى فقط الخ ) وأما الرفع في غيرها فهو خلاف الأولى كما في شراح خليل وهذا هو القول المعتمد
وسكت عن الرابع فلم يبينه وهو ما ذكر الفاكهاني عن مالك أنه لا يرفع أصلا لا في الأولى ولا في غيرها
قوله ( وخالفه سائر الأصحاب ) ولذا شهر كلام الأصحاب ورجح عج القول بالدعاء بعد الرابعة فجعله ركنا على المذهب
قوله ( لأن التكبيرات الأربع ) أي مجموعها أي الهيئة الاجتماعية من التكبيرات الأربع مع ما احتوت عليه من الدعاء بمنزلة ركعات أربع ولا قراءة بعد الركعة الرابعة فلا دعاء بعد التكبيرة الرابعة وليس المراد أن كل تكبيرة بمنزلة ركعة لوحظت وحدها أو مع الدعاء وإلا لزم في الأول عدم الدعاء بعد غير الرابعة وفي الثاني الدعاء بعد الرابعة ولأجل الالتفات للهيئة الإجتماعية عدل الشارح عن أن يقول لأن كل تكبيرة بمنزلة كل ركعة إلى ما قال وخلاصة مذهب سائر الأصحاب الاقتصار على الوارد نظرا لتلك العلة
تنبيه لم يتكلم على النية وهي أحد الأركان وصفتها أن يقصد بقلبه الصلاة على هذا