| باب صلاة الاستسقاء
قوله ( حكم صلاة الاستسقاء ) وهو السنة المؤكدة قال تت يدل على تأكدها قوله في آخر الكتاب كالعيدين قوله ( وبيان الوقت الذي تفعل فيه ) وهو من ضحوة إلى زوال الشمس قوله ( وبيان المحل الذي تفعل فيه ) وهو الصحراء قوله ( طلب السقي ) أي مطلق طلب السقي كان من الله أو من غيره
قوله ( لقحط نزل بهم ) القحط احتباس المطر أفاده المصباح وقوله أو غيره أي كتخلف نهر ويحتمل أن يكون أراد بالقحط المحل والجدب فيشمل تخلف النهر أيضا والمحل لفتح الميم والجاء ( ( ( والحاء ) ) ) هو اجتياح الزرع والجدب بالدال المهملة ضد الخصب بكسر الخاء ويكون أراد بقوله أو غيره الحاجة إلى الشرب لأنفسهم ودوابهم ومواشيهم في سفر في صحراء أو في سفينة وما سنذكره من بقية الأقسام وذلك لأن الاستسقاء يكون لأربع هذان القسمان والثالث استسقاء من لم يكن في محل ولا حاجة إلى الشرب وقد أتاهم من الغيث ما إن اقتصروا عليه كانوا دون السعة فلهم أن يستسقوا ويسألون الله المزيد من فضله
والرابع استسقاء من كان في خصب لمن كان في محل وجدب وهذه الأربعة في الحكم على ثلاثة أقسام القسمان الأولان حكمهما السنية والثالث الإباحة والرابع الندب
قوله ( سنة تقام ) أي عينا أي تتأكد أن تصلي وانظر لم لم يقل واجبة كما في نظائره قوله ( خلافا لما نقل عن أبي حنيفة ) قال الفاكهاني
أشار بقوله سنة تقام إلى مذهب أبي حنيفة القائل بأنها بدعة لا تصلي فلذا أكد قوله سنة بقوله تقام ولم يذكر مثل ذلك فيما تقدم من السنن للاتفاق عليها قوله ( وربما نقل عنه الخ ) لا يخفى أنه إذا لم تكن مشروعة فهي بدعة فلا حاجة إلى قوله وربما نقل الخ إلا أن يكون ذهب إلى أن المراد بالبدعة أنها أمر محرم وعدم المشروعية لا يلزم أن يكون في المحرم أو أن المغايرة باعتبار العنوان قوله ( فاستسقى الخ ) طلب السقيا من الله سبحانه وتعالى والواو لا تقتضي ترتيبا فلا يخالف ما