وينبغي أن تكون الخطبة الثانية مشتملة على بيان ما يتعلق بصدقة الفطر في عيد الفطر من بيان من يطلب بإخراجها
والقدر المخرج والمخرج منه وزمن إخراجها وفي عيد النحر على بيان ما يتعلق بالضحية ومن يؤمر بها وما تكون منه
والسن المجزىء ( ( ( المجزئ ) ) ) منها وزمن تزكيتها انتهى
وانظر ما وجه التقييد بكون الثانية هي المشتملة ونص ابن حبيب ويذكر في خطبة الفطر الخ فلم يقيد بالثانية ويتمادى إذا أحدث فيهما أو قبلهما بعد الصلاة ولا يستخلف
قوله ( على تعليم ) الأولى حذف تعليم لأن التعليم وصف المعلم قائم به
قوله ( أحكام العيد ) أي أحكام ما يشرع فيه أي يفعل فيه
وقوله وما يشرع فيه معطوف على أحكام فخلاصته أنه يعلمهم المشروع في يوم العيد المفعول وأحكامه وقوله واجبا حال من ما والواجب كزكاة الفطر وعدم البيع من الضحية بالنسبة للعيد الأكبر والمستحب ظاهر قوله ( ويكره له وللمأمومين التنفل قبلها الخ ) وجه ذلك أن الخروج لصلاة العيد بمنزلة طلوع الفجر بالنسبة لصلاة الفجر فكما لا يصلي بعد الفجر نافلة غير صلاة الفجر فكذا لا يصلي قبل صلاة العيد نافلة غيرها هذا وجه كراهة التنفل بالمصلى قبلها
وأما وجه كراهته فيها بعدها فخشية أن يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل البدع لها القائلين بعدم صحتها كغيرها خلت ( ( ( خلف ) ) ) الإمام غير المعصوم ولا يقال كل من هذين يجري في التنفل قبلها وبعدها في المسجد مع أنه لا يكره ذلك فيه لأنا نقول لا نسلم ذلك إذ المسجد يطلب تحيته ولو في وقت النهي عند جمع من العلماء وأما جوازه بعدها في المسجد فلأنه يندر حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في السجد ( ( ( المسجد ) ) ) فتأمله
قوله ( لما في الصحيحين ) هذا الدليل لا ينتج خصوص الكراهة قوله ( فلا يكره ) أي بل يندب قوله ( عند ابن القاسم ) وقال ابن حبيب يكره كالمصلي وروى أشهب وابن وهب يتنفل بعدها لا قبلها ومنع بعضهم التنفل يوم العيد جملة إلى الزوال والمعتمد من ذلك كله كلام ابن القاسم قوله ( ويستحب أن يرجع الخ ) اختلف في علة ذلك فقيل لأجل الصدقة على أهل الطريقين وقيل لتشهد له الطريقان قوله ( خرج