تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يظهر في صلاة الالتحام قوله ( لأن الخوف غالبا الخ ) تعليل لقوله في السفر بدون قوله جماعة قوله ( وصلاة الخوف ) مبتدأ وقول المصنف أن يتقدم الإمام خبر أن المسلمين وجملة ذلك خبر صلاة والتقدير وصلاة الخوف نقول في شأنها أن المسلمين إذا خافوا العدو فالحكم أن يتقدم الإمام

قوله ( إذا خافوا العدو ) أي اعتقدوا ضرر العدو

وقوله أو ظنوهم أي ظنوا ضرره

ولو فسر الخوف بالظن لكان أحسن ويفهم منه حكم الاعتقاد بالطريق الأولى

قوله ( وقاسوا عليه قتال المحاربين ) ومثلهم أهل البغي أو أراد بالمحاربين ما يشمل أهل البغي وكذا اللصوص خوفا على أخذ المال أو السباع خوفا على النفس منها فإن قلت قد مر أن صلاة الخوف رخصة ومحل الرخصة لا يقاس عليه والمحل الذي ورد فيه النقل هو قتال الكفار فكيف قاسوا عليه قتال المحاربين وما أشبهه قلت هو من قياس لا فارق الذي قال به بعض من خالف في القياس للقطع بأن سبب هذا الفعل الخوف وهو من الفريقين سواء قاله البساطي قوله ( أن يتقدم الإمام بطائفة ) أي ليصلي بطائفة قوله ( ويدع طائفة ) أي يترك طائفة قوله ( كان العدو في جهة القبلة أو لا ) وهو كذلك أي خلافا لقول الإمام أحمد إذا كان العدو بها صلوا مع الإمام جميعا من غير قسم لنظرهم لعدوهم قوله ( على ما قال البساطي الخ ) لأن المتبادر من قولهم قسمهم مناصفة قوله ( وهذا ظاهر ) أي قسمهم قسمين ظاهر قوله ( بالنصف ) أي نصف المسلمين وقوله فينبغي أن لا توقع على هذا الوجه أي لا يقسمهم نصفين والظاهر أنه حينئذ إذا كانت تقابل بالثلث أنه يصلي بالثلثين الركعة الأولى ويصلي بالثلث الركعة الثانية

قوله ( فانظر ذلك ) أي هل ما قلنا صحيح هذا والصحيح أنه لا يشترط تساوي الطائفتين بل الشرط كون كل طائفة عندها قدرة على العدو ولذلك قال بعض المتأخرين من شراح خليل تساويا أولا قوله ( وعلى الإمام أن يعلم الخ ) أي وجوبا بدليل قوله لعدم الخ

والحاصل أن الوجوب متعلق بتعليم المجموع وفي عبارة على الإمام أي وجوبا عند الجهل وندبا عند عدمه

قوله ( فيصلي الخ ) كان الأولى أن يقول فيصلي بها لأن المحل للإضمار لظهور أن فاعل يصلي الإمام

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٤٨٤