كونها للتعقيب أيضا لا يرد أن يقال إن كون الانتشار بعد الصلاة لا ينافي أن يكون بعد الخطبة بأن تكون الخطبة بعد الصلاة فإن البعدية ظرف متسع
قوله ( ومنها أن تكون بحضور الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة ) أي تصح بهم دواما وهم الاثنا عشر وهم الأحرار الذكور المتوطنون بها باقين لسلامها ولا يضر رعاف بناء لأحدهم لعدم خروجه عن الصلاة فإن فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام بطلت عليه وعليهم فإن حضر ثالث عشر في الصلاة دون الخطبة ثم حصل عذر لواحد من الاثني عشر الحاضرين للخطبة بطلت صلاة الجميع ولم يكتف بالثالث عشر كما أفاد ذلك عبد الباقي على خليل
قوله ( اثنتين على المشهور ) مقابله قول مالك في الواضحة قال من السنة أن يخطب خطبتين فإن نسي الثانية أو تركها أجزأهم قاله الشيخ بهرام
قوله ( أعاد الجمعة الخ ) أي أعاد الصلاة أي بعد الإتيان بالخطبة الثانية والفصل بين الخطبتين بالصلاة يسير فلا يكون موجبا لبطلان الخطبة الأولى
قال بعض والظاهر من المذهب أنه يجب اتصال أجزاء كل خطبة بعضها ببعض ولا يضر الفصل اليسير اه
وكذا يجب اتصال الخطبة الثانية بالأولى ويسير الفصل عفو كما أفسدناه ( ( ( أفدناه ) ) )
قال الحطاب ومن شروط الخطبتين اتصالهما بالصلاة اه
قوله ( ولم يخطب من الثانية ) أي أو من الأولى ما له قدر وبال ظاهره ولو اشتمل على تحذير وتبشير ولذلك قال بعض شراح خليل فلا بد من كونها لها بال
قوله ( ما يقع عليه اسم الخطبة عند العرب ) وهو نوع من الكلام مسجع مخالف النظم والنثر يشتمل على نوع من التذكرة فإن أتى بكلام نثر قال تت فظاهر كلام مالك أنه يعيد قبل الصلاة وتجزيء ( ( ( ويجزئ ) ) ) بعدها اه
قلت والظاهر أن الحكم كذلك لو أتى بها نظما وظاهر كلام مالك أن الصلاة صحيحة على كل حال ووقوعها بغير اللغة العربية لغو فإن لم يكن في الجماعة من يعرف العربية والخطيب يعرفها وجبت أيضا فإن لم يعرف الخطيب عربية لم تجب ويشترط كونها جهرا وسرها لغو وتعاد وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهي مستحبة كالقراءة فيها والابتداء بالحمد لله والدعاء للصحب بدعة مستحسنة وذكر السلاطين والدعاء لهم بدعة لكن بعد إحداثه واستمراره في الخطب في أقطار الأرض بحيث يخشى على الخطيب غوائله صار راجحا أو واجبا ما لم يكن مجاوزة في وصفه وتصح الخطبة من محض قرآن مشتمل على تحذير وتبشير كسورة ق
قوله ( وقيل إن أقله حمد الله ) أي فلا تسمى الخطبة إلا إذا اشتملت على الحمد والصلاة وهو مقابل