الإتمام حقيقة أو حكما فإنه يتم والحاصل أن المأموم المسافر خلف المقيم وتارة ( ( ( تارة ) ) ) ينوي الإتمام خلفه ومثله الإحرام بما أحرم به الإمام وتارة ينوي صلاة سفر وفي كل إما أن يدرك ركعة أم لا
ففي القسم الأول يتبعه مطلقا وفي الثاني إن أدرك معه ركعة بطلت صلاته وإلا صحت ويصلي ركعتين قوله ( قال مالك ) عبارة التحقيق قال مالك لا يتم خلافا للشافعي وأبي حنيفة
تنبيه بقي من الشروط أن لا يعدل عن مسافة قصيرة إلى طويلة بلا عذر
قوله ( حتى يجاوز بيوت المصر ) أي ولو كانت تلك البيوت خرابا لا ساكن بها وهذا إذا لم يكن بساتين وإلا فلا بد من تعدية البلدي البساتين المسكونة المتصلة أو ما في حكمها كالبساتين التي يرتفق أهلها وسكانها بمرافق المتصلة من أخذ نار وطبخ وخبز والمراد بالمسكونة ولو في بعض الأحيان ومثل البساتين القريتان إذا اتصلتا أو اشتد قربهما بحيث يرتفق أهل كل واحدة بأهل الأخرى فلا يقصر المسافر من إحداهما حتى يجاوز الأخرى وينفصل عنهما لا إن بعدت إحداهما عن الأخرى أو كان بينهما عداوة فلا يعتبر مجاوزة الأخرى وأما المزارع فلا يشترط مجاوزتها
قوله ( وهو كذلك على المشهور ) ومقابله ما رواه مطرف وابن الماجشون عن الإمام رضي الله عنه إن كانت قرية جمعة لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال من سور البلد وإلا فمن آخر بنيانها ومحل الخلاف في الزائد على البساتين للاتفاق على اعتبار مجاورة البساتين والعمودي بمجاوزته حلته ( ( ( محلته ) ) ) بكسر الحاء أي منزل إقامته ولو تفرقت بيوتها فلا بد من مجاوزة الجميع حيث جمعهم اسم الحي والدار أو اسم الدار فقط أو اسم الحي حيث كان يرتفق بعضهم ببعض وإلا قصر بمجرد انفصاله عن منزله
قوله ( وهذا التأويل يوافق على ما في المدونة ) فيه