قوله ( وإن كان مضطجعا ) مبالغة في قوله ولا يدع الإيماء دفعا لما يتوهم من كون المضطجع لا يطلب منه الإيماء ولعل القصد ولا يترك الصلاة بالإيماء ولو كان مضطجعا والحال أن معه شيئا من عقله وهو أخص من قوله ويصلي المريض الخ وقوله معه شيء الخ ليس من كلام المدونة كما يتوهم من العبارة ولفظ المدونة ويصلي من لا يقدر على القيام متربعا فإن لم يقدر فعلى قدر طاقته من جلوس فإن لم يقدر فعلى جنبه أو ظهره ويجعل رجليه مما يلي القبلة ويوميء ( ( ( ويومئ ) ) ) برأسه ولا يدع الإيماء وإن كان مضطجعا انتهى ولا يخفى أن الذي ألجأ إلى التأويل في قوله ولا يدع الإيماء قول الشارح ومعه شيء من عقله لأن بقاء شيء من العقل موجب للصلاة ولو بالإيماء لا الإيماء وحده وإن أمكن أن تبقى العبارة على ظاهرها بالنظر لعبارة المدونة الخالية من تلك الجملة
قوله ( أنه يتيمم بالتراب المنقول ) أي حيث قال فإن لم يجد من ناوله ترابا فأفاد أنه لو وجد من يناوله ترابا تيمم لذلك التراب وأنت خبير بأن النقل على كلامه نقله من محل إلى آخر لا جعل حائل بينه وبين الأرض مع أن الخلاف المقرر عندهم في التراب المنقول إنما هو بالمعنى الثاني دون الأول كما يعلم من شراح خليل قوله ( وإنه لا يتيمم بالحائط إلا مع عدم التراب ) أي وهو خلاف المذهب والمذهب جواز التيمم بالحائط مع وجود التراب لكن يندب له أن لا يتيمم به إلا مع عدم التراب قال الشيخ خليل كتراب وهو الأفضل
قوله ( إذا لم يكن طينا ) أي وأما لو كان طينا أو عليه طين فإنه يتيمم به هذا ما لم يختلط بنجس كثير وأما إن خلط به فلا يجوز لأنه يتيمم على نجاسة وإن خلط بطاهر كتبن فإن كان الخلط بالطاهر أغلب فإنه لا يصح التيمم عليه كما في بعض شروح خليل وقضيته أنه لو كان التبن مساويا أو أقل أنه يصح التيمم به ولم يتكلم على ضابط الكثير من النجس وهل يقال بالعرف فليحرر
قوله ( والمشهور جواز تيمم الخ ) وكذا الصحيح على المعتمد والحاصل أنه يجوز التيمم على الحائط اللبن والحائط الحجر للمريض والصحيح ولو مع وجود التراب حيث لم يكن به حائل يمنع من