تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للسجود أخفض من إيمائه للركوع استحبابا وقال بعضهم وجوبا وهو المفهوم من كلام المصنف والمدونة ومفهوم أيضا من عبارة بعض شراح خليل فإذا تقرر ذلك فحكمه بالاستحباب يكون ضعيفا ولا يخفى أن ما ذكره المصنف من كون السجود أخفض مبنى على أنه لا يجب الوسع وهو أحد قولين في المسألة واقتصر عليه لكونه نص المدونة

قوله ( فإن فعل جهلا لم يعد ) قال البساطي مفهومه لو فعله عمدا لأعاد انتهى بالمعنى وظاهر كلام بعض ولو عمدا وهو الظاهر وهذا كله إذا نوى بإيمائه الأرض فإن نوى به ما رفع دون الأرض لم يجزه كما قاله اللخمي

قوله ( صلى على جنبه الأيمن ) أي ندبا فإن لم يقدر على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر ووجهه إلى القبلة أيضا قوله ( فعل ذلك ) بأن يجعل وجهه إلى السماء ورجليه إلى القبلة فإن عجز عن الصلاة على الظهر صلى مضطجعا على بطنه ووجهه إلى القبلة ورجلاه في دبرها وحكم الاستقبال في تلك الحالات الوجوب مع القدرة فلو صلى لغيرها مع القدرة بطلت والقدرة تكون بوجود من يحوله فلو وجد من يحوله بعد الصلاة يندب له الإعادة في الوقت واعلم أن الترتيب بين القيام استقلالا واستنادا واجب وبين القيام استنادا مع الجلوس استقلالا مندوب وبين الجلوسين واجب كالترتيب بين الجلوس مستندا وبين الاضطجاع بحالتيه والظهر والترتيب في هذه الأحوال الثلاثة الندب وبينها وبين الاضطجاع على البطن الوجوب والمصلى من اضطجاع يومىء ( ( ( يومئ ) ) ) برأسه فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينه وحاجبيه فإن لم يستطع فباصبعه والظاهر كما قال عج أن ترتيب الإيماء بهذه المذكورات واجب وقد تقدم ذلك قال عج وانظر أي أصبع هل هو السبابة أو غيرها أو يكفي أي أصبع من اليد وهل اليمنى أو اليسرى

قوله ( وإيماء ) ظاهره أن الإيماء مقابل للجلوس والاضطجاع مع أنه مصاحب لهما

قوله ( ويصلي المريض على ما يستطيع ) أي ولو بنية أفعالها إن كان لا يقدر على الإيماء بطرف أو غيره وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي الإحرام والقراءة والركوع والرفع والسجود وهكذا

تنبيه لو كان لا يقدر على الإتيان ببعض أقوال الصلاة أو أفعالها إلا بالتلقين لوجب عليه اتخاذ من يلقنه ولو بأجرة ولو زادت على ما يجب عليه بذله في ثمن الماء فيقول له عند الإحرام للصلاة قل الله أكبر وهكذا ويقول بعد الفاتحة والسورة أفعل هكذا إشارة إلى الركوع

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٤٣٨