قوله ( فعل ذلك المنسي ) أي استنانا حيث أراد البقاء على الطهارة ولو لم يرد فعل قربة لا إن كان مراده نقض طهارته
قوله ( ولم يعد ما بعده ) سواء كان الترك عمدا أو سهوا قرب أو بعد وإن كان الكلام مفروضا في النسيان والقرب وقوله على المذهب رد على ابن حبيب القائل بفعلها وبفعل ما بعدها والحاصل أن مذهب ابن حبيب أن الترتيب بين المفروض والمسنون سنة فعليه يعيد ما بعده
كما أفاده ابن ناجي إذا تقرر ذلك فقول الشارح غير واجب الأولى أن يقول مندوب لأن عبارته تصدق بالسنية مع أن الترتيب إذا كان سنة يقتضي فعل ما بعد أيضا كما علمت من كلام ابن حبيب
قوله ( فعل ذلك المنسي فقط ) أي على جهة السنية كما قال الناصر اللقاني وقيل على جهة الندب واستظهر الشيخ في شرحه الأول
قوله ( مثل أن يذكره ) مثال للطول
قوله ( فإنه يفعله للعصر الخ ) أي فإن أراد أن يصلي به العصر فإنه يسن في حقه فعل السنة المتروكة ومثل الصلاة الطواف ومس المصحف مما يتوقف على طهارة والحاصل أنه مع القرب يفعل المتروك من السنن حيث أراد البقاء على طهارة ولو لم يرد الصلاة ولا غيرها ومع الطول فإنما يسن فعله إذا أراد الصلاة أو الطواف ومفاد المصنف والشارح أن الطول هو أن يصلي بذلك الوضوء وعدمه أن لا يصلي به وقد صرح بذلك ابن الجلاب ونصه ومن تركهما أي المضمضة والإستنشاق في وضوئه ثم ذكر ذلك قبل صلاته تمضمض واستنشق ولم يعد وضوءه وأن تركهما حتى صلى فعلهما لما يستقبل لتقع الصلاة المستقبلة كاملة السنن والفرائض اه وكلام عبد الباقي على خليل غير مستقيم
قوله ( ولو كان عمدا ) وأما لو كان نسيانا فلا إعادة اتفاقا قوله ( في أحد الأقوال الأربعة ) وقيل يعيد العامد في الوقت والناسي لا إعادة عليه وقيل يعيد العامد أبدا خرجه ابن رشد على سنن الصلاة وهو ضعيف كذا في نسخة اطلعت عليها من ابن ناجي ولم أر فيها القول الرابع
قوله ( فيحتمل أن يكون مقصودا ) أي فيكون قائلا بندب الإعادة في الوقت الذي هو الراجح وقوله ويحتمل أن يكون طرديا أي لا مفهوم له فيكون قائلا بعدم الإعادة رأسا
قوله ( والفرق بين الوضوء والغسل وبين الصلاة ) أي حيث جرى الخلاف القوي في سنن