يعذر بالنسيان الثاني المتكرر على المتعمد ومقابله يعذر به فيفعل المنسي وحده
قوله ( ( ( والقسم ) ) ) ( وهذا مبني على أن الفور واجب ) فيؤخذ من المصنف فرضيته وهو الإتيان بالوضوء في زمن واحد من غير تفريق متفاحش مع الذكر والقدرة وهو المشهور ومذهب المدونة ووجه الأخذ أنه أجوب ( ( ( أوجب ) ) ) ابتداء الوضوء مع العمد في حال الطول والبناء في حالة النسيان وقولنا مع الذكر وأما لو كان ناسيا لبنى وإن طال وأما مفهوم القدرة وهو العجز بأن يعد من الماء ما يظن أنه يكفيه فيغصب منه أو يراق أو يتبين عدم كفايته فهو كالعامد لأنه يبني ما لم يطل لأن عنده نوع تقصير بعدم احتياطه بتكثير الماء وأما من أعد من الماء ما يقطع بكفايته فأريق منه مثلا فهو كالناسي ومثله المكره ويظهر أن الإكراه يكون بمطلق التخويف بالأمر المؤلم من ضرب وغيره
قوله ( أعاده وما بعده ) أي من غير نية لوجودها وإعادة ما بعده سنة لأجل الترتيب
تنبيه لا مفهوم للوضوء بل مثله الغسل في التفصيل فإذا ذكر عضوا أو لمعة من غير غسل فإنه مع الترك نسيانا أو لأجل إكراه مثلا يبني بنية إتمام الغسل ولو مع الطول ويبتدئه حينئذ مع العمد ولكن يقتصر على فعل المتروك ولو من القرب لأن الترتيب في الغسل لا يجب ولا يسن ويفعل المتروك مرة إلا الرأس فتثلث لطلب التثليث فيها دون غيرها
قوله ( أعاده وما بعده الخ ) لكن إعادته واجبة وإعادة ما بعده سنة على ما تقدم أو مستحبة قوله ( وفي نسخة ووضوءه ) لكن إعادة الوضوء إنما هي في قسم واحد وهو ما إذا تركه عمدا وطال ولو حذف المصنف قوله ووضوءه لكان أحسن لفهمه من قوله أولا وإن تعمد ذلك ابتدأ الوضوء وإن طال بل الأول أحسن وغير موهم العموم ( ( ( للعموم ) ) ) لكنه اتكل على ما قدمه قريبا
قوله ( وأن ذكر مثل المضمضة الخ ) أي مما هو سنة ولم ينب عنه غيره ولم يكن فعله موقعا في مكروه احترازا من ترك فضيلة كشفع غسله وتثليثه فحكمه أنه لا يطلب بإعادتها أصلا وقولنا ولم ينب عنه غيره احترازا عن رد مسح الرأس وغسل اليدين للكوعين لأنه ناب عنهما غيرهما وقولنا ولم يكن فعله الخ احترازا عن الاستنثار فإنه يؤدي لإعادة الإستنشاق وعن تجديد الماء للأذنين لأنه يؤدي لتكرير المسح قوله ( بعد أن نسيه ) ومثل تحقق النسيان ظن الترك كالشك حيث لم يكن مستنكحا