في أول وقتها والعشاء تليها وهو مذهب ابن عبد الحكم وابن وهب إذا علمت ذلك فقوله في مشهور قول مالك الإضافة فيه للبيان أي في مشهور هو قول مالك لأن القول لمالك وقد خالفه ابن عبد الحكم وابن وهب لأن لمالك القولين وهذا هو المشهور كما هو ظاهر اللفظ هذا ما تفيده عبارة التحقيق وغيره
قوله ( ليأتي المسجد من بعدت داره الخ ) زاد في التحقيق فقال لأنها لو صليت في أول وقتها لفاتته المغرب لتعذر الإسراع بالمشي في المطر والطين انتهى
قوله ( أم ذلك على طريق الندب ) هو الراجح والتأخير بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى بثلاث بعد المغرب وهو بمعنى قول بعضهم يؤخر قليلا بقدر ثلاث ركعات
قوله ( يقيم لها الصلاة ) أي على طريق السنية قوله ( داخل المسجد ) ويجوز خارجه قلشاني
قوله ( ولا يطول على المشهور ) لأن تقصيرها مطلوب في غير هذا فهذا أولى ومقابله يؤخر المغرب ثم يطيل ثم يقدم العشاء ثم يطيل حتى يغيب الشفق أو معه ثم ينصرفون وهو ضعيف إذ لا فائدة في الجمع حينئذ لانصرافهم في الظلمة قاله بهرام في الوسط قوله ( فقولان ) أي بإلاجزاء وبعدمه كما راجعت شرح ابن الحاجب ومفاده أن القولين متفقان على أن النية عند الأولى والنزاع إنما هو في إلاجزاء عند الثانية على فرض أن يكون نوى عندها والحاصل أن محلها الصلاة الأولى وتطلب من الإمام والمأموم فلو تركها فلا بطلان فهي واجبة غير شرط وأما نية الإمام فيهما فلو ترك الإمام نية الإمامة بطلتا حيث تركها فيهما وأما لو تركها في الثانية وأتى بها في الأولى فالظاهر صحتها وتبطل الثانية ولا يصليها إلا عند مغيب الشفق وأما تركها عند الأولى ونيته الجمع فإنها تبطل لأن صحتها مشروطة بنية الإمامة على هذا القول كذا في شرح الشيخ
قوله ( صرح ابن عرفة بأن المشهور الخ ) ومقابله الكراهة كما يعلم من التحقيق وفي التوضيح ترجيحه
وحاصله أن التنفل بينهما وبعده مكروه وهو الظاهر فلو تنفل لم يمنع الجمع وينبغي أن يقيد بما إذا لم يؤد إلى قرب دخول الشفق وإلا منع فعل العشاء قبل وقتها المحقق
قوله ( ثم بعد الفراغ من صلاة المغرب ) أي من غير مهلة ولا تسبيح ولا تحميد
قوله ( يؤذن للعشاء ) قال بعض والظاهر أن هذا الأذان مستحب لأنه ليس في جماعة تطلب غيرها ولا يسقط طلب الأذان في وقتها به فيؤذن لها عند دخول وقتها