تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولنا تبين أي تحقق أو ظن وأما لو شك بعد الإحرام فإنه يتمادى إن لم يتبين له الخطأ

قوله ( أي جهة الكعبة ) إشارة إلى أن المطلوب استقبال الجهة لا العين إلا إذا كان بمكة فإنه لا بد أن يستقبل العين كما قررنا ومثلها من بجوارها مما يمكن معه المسامتة

قوله ( أو الانحراف عنها انحرافا شديدا ) أي لا يسيرا قوله ( في غير قتال ) أي احترازا من حالة التحام القتال فيصلي راجلا مستقبلا وغير مستقبل

قوله ( أعاد في الوقت المختار ) ظاهر بالنسبة للعصر فقط لا في الظهر فإنه يعيدها في مختارها وفي بعض ضروريها وهو الاصفرار ولا في بقية الصلوات فإنه يعيد العشاءين الليل كله والصبح للطلوع

قوله ( فإن فرضهما التقليد الخ ) ظاهره أنه إذا تبين لهما بعد الفراغ أنهما انحرفا في الصلاة انحرافا كثيرا لا يطالبان بالإعادة وهو مسلم في الأعمى وأما البصير المقلد غيره العدل العارف أو المحراب فإنه يطلب بالإعادة مثل المجتهد المذكور كما أشرنا له والحاصل أن من كان من أهل الاجتهاد أو مقلدا محرابا أو عارفا وكان بصيرا وتبين الخطأ الكثير بعدها فإنه يندب له الإعادة ما دام الوقت المختار وأما لو كان أعمى مطلقا أو بصيرا منحرفا يسيرا وتبين بعد الفراغ فلا إعادة وأما مجتهد عميت عليه الأدلة ومقلد لم يجد من يقلده ولا محرابا وصلى كل ثم تبين بعدها خطؤه الكثير فيها وأولى القليل فلا إعادة على واحد منهما

قوله ( المكلف ( ( ( لمكلف ) ) ) الخ ) قال في التحقيق احترز بالمكلف من الصبي والمجنون فإنهما لا يقلدان وبالعارف من الجاهل الذي لا علم عنده بالأدلة وبالعدل من الفاسق والكافر لأن قول كل منهما لا يلتفت إليه إجماعا وكذا يقلدان المحاريب بشرط أن لا يكون مطعونا فيها انتهى المراد منه

تتمة هذا كله إذا كان الخطأ بغير النسيان وأما به ففيه خلاف فمن نسي مطلوبية الاستقبال أو نسي أن يستقبل جهة القبلة هل يعيد الصلاة أبدا أو في الوقت خلاف ومثل الناسي الجاهل القبلة أي جهتها وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا قولا واحدا ومحل الخلاف المذكور إذا تبين له ذلك بعد الفراغ وكان في الفرض وأما لو تبين ذلك فيها فإنها تبطل أو كان في النفل فلا إعادة ومحله أيضا في قبلة الاجتهاد والتخيير دون قبلة مكة والمدينة وما تقدم فتبطل

فائدة من جملة العلامات لمن كان بمصر أن يجعل القطب خلف أذنه اليسرى أو بالعراق فخلف أذنه اليمنى أو بالشام وراء ظهره أو باليمن أمامه فإن لم يجد المقلد من يقلده أو تحير المجتهد فانه يتخير جهة تركن إليها نفسه ويصلي

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٤١٩