مع القرب
قوله ( فإن ذكر وهو جالس الخ ) هذا حيث فارق الصلاة من محل الجلوس وأما إن فارقها في غير محله كأن أنصرف بعدما صلى ثلاثا من غير المغرب فإنه يرجع للرفع من السجود ويحرم منه ولا يجلس فيما يظهر قياسا على ما سيأتي قريبا
قوله ( ولا يطلب بقيام ) أي للإحرام بخصوصه وهذا كالتفسير لقوله وهو على حالته وليس المراد بقوله على حالته أي من عدم استقبال القبلة إذ لا بد من الاستقبال
قوله ( ففي احرامه وهو قائم قولان ) حاصله أن بعضهم وهم القدماء من أصحاب مالك ذهب إلى أن يحرم من قيام لأجل الفور وعليه فهل يجلس عقبيه ثم ينهض أولا قولان وبعضهم وهو ابن شبلون ذهب إلى أنه يجلس لأنه الحالة التي فارق الصلاة عليها وهذا القول هو المعتمد واستظهر بعض أن حكم الجلوس المذكور الوجوب فلو أحرم من قيام فالظاهر عدم البطلان مراعاة لمن يقول يحرم قائما ولا يكبر لذلك الجلوس وإنما يجلس بغير تكبير فإذا جلس كبر للإحرام ثم يقوم بالتكبير الذي يفعله من فارق الصلاة من اثنتين ومحل كونه يجلس للإحرام إذا سلم من اثنتين وأما إن سلم من واحدة أو من ثلاث فإنه يرجع إلى حال رفعه من السجود ويحرم ولا يجلس إذا لم يكن ذلك موضعا لجلوسه ويندب له رفع يديه حين يحرم
قوله ( ففي التوضيح عن المصنف ) أي الذي هو ابن أبي زيد وهو المعتمد ومقابله أنها باطلة ونقله تت
عن المصنف قلت ويظهر من ذلك أن حكم التكبير الوجوب
قوله ( يصلي ما بقي عليه ) أي وبطلت الركعة التي نقص منها ركوعا أو غيره لأن السلام مانع من جبرها
قوله ( أو شك ) المراد به مطلق التردد أي سواء ظهر الكمال أو النقصان أو لم يظهر شيء وهذا في غير المستنكح أي وأما المستنكح فلا تبطل صلاته لأنه مأمور بالإتمام
قوله ( وهذا أيضا الخ ) أي كما قيدناه بقولنا إذا سلم على يقين فليقيد أيضا بما إذا كان فذا أو إماما
قوله ( ووافقه المأمومون الخ ) أي على أنه بقي عليه شيء إلا أن قضية ذلك أن يقول فإذا خالفوه فأخبروه بالتمام وأنه ليس عليه شيء فقوله وإن خالفوه فإن أخبره عدلان بأنه نقص لا يناسب وسكت عن الفذ وحكمه أنه إذا أخبره غيره فإنه لا يرجع لأنه يبني على يقين نفسه أي حال نفسه كما ذكره ابن القاسم
قوله ( أن لم يتيقن الخ ) أي بأن تيقن صدقهما أو شك في ذلك بل يبني على الأقل بخبر واحد أيضا ولو غير عدل حيث صدقه أو شك كما إذا حصل له الشك من قبل نفسه فلا وجه لقول الشارح بعد ذلك ولا يرجع لقول الواحد على المشهور بل هو خلاف الصواب وهذا في ( ( ( ففي ) ) ) غير