فالأمر فيه للندب قوله ( الروايتان في الصحيح ) أي من حديث عائشة فإن قلت كيف يكون ذلك مع التنافي فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين بعد الوضوء فتارة اعتبرتهما من الورد فجعلته اثنتي عشرة ركعة وتارة لم تعتبرهما لأنهما للوضوء ولحل عقد الشيطان فقالت كان يصلي عشر ركعات
قوله ( عليكم بقيام الليل ) يعني التهجد فيه قوله ( فإنه دأب الصالحين ) أي عادتهم وشأنهم قوله ( قبلكم ) أي هي عادة قديمة واظب عليها الكمل السابقون قوله ( ومكفرة ) على وزن مفعلة بمعنى اسم الفاعل أي مكفرة ونظيرها مطهرة ومرضاة أفاده الشارح في شرحه للترغيب والترهيب
قوله ( آخره في القيام ) وهو الثلث الأخير قاله الأجهوري قوله ( أي لأجل التهجد ) فيه إشارة إلى أن القيام بمعنى التهجد وفي بمعنى اللام التي للتعليل قوله ( عند مالك وأتباعه ) أي وجميع أتباعه كما صرح به تت وعند الشافعي أوسطه لخبر أن داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه
قوله ( الأخير ) بالرفع صفة لثلث وتخصيصه بالليل وبالثلث ( ( ( بالثلث ) ) ) الأخير منه لأنه وقت التهجد وغفلة الناس لمن يتعرض لنفحات رحمة الله وعند ذلك تكون النية خالصة والرغبة إلى الله تعالى وافرة وذلك مظنة القبول والإجابة قوله ( فأستجيب له ) بالنصب على جواب الاستفهام وبالرفع على تقدير مبتدأ أي فأنا أستجيب له وكذا الحكم في أعطيه فأغفر له وليست السين للطلب بل أستجيب بمعنى أجيب والثلاثة الدعاء والاستغفار والسؤال إما بمعنى واحد فذكرها للتوكيد وإما لأن المطلوب لرفع المضار أو جلب المسار وهذا إما دنيوي أو ديني ففي الاستغفار إشارة إلى الأول وفي السؤال إشارة إلى الثاني وفي الدعاء إشارة إلى الثالث اه
قوله ( أي أمره ورحمته ) لأن المجيء الحقيقي يستحيل على الله سبحانه وتعالى
قوله ( إلا من الغالب الخ ) الحاصل أن تأخير الوتر مندوب في صورتين أن تكون عادته الانتباه آخر الليل أو تستوي حالتاه وتقديمه مندوب في صورة واحدة وهو أن يكون أغلب أحواله النوم إلى الصبح قوله ( يرفعه ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم قوله ( من خاف أن لا يقوم ) أي بأن ظن عدم القيام
وقوله ومن