تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الحديث إما أن يكون فردا أو لا فإن كان فردا فإطلاق الصحة والحسن عليه يكون لتردد أئمة الحديث في حالة ناقله هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها فهو صحيح بحسب الأول حسن بحسب الثاني غايته أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح

وإن لم يكن فردا فالإطلاق يكون باعتبار إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن

قوله ( غريب ) الغريب حديث ينفرد راويه بروايته عن الزهري أو غيره ممن يجمع حديثه ولا يشاركه أحد من رواة الزهري في روايته وبهذا التقرير تعلم أن قول الشارح حسن صحيح على حذف حرف التردد وكأنه قال حسن أو صحيح لأنه لما وصفه بكونه غريبا دل على أنه من القسم الأول

قوله ( هو المذهب في كل نافلة ) المتبادر منه أن في مذهبنا خلافا وأن هذا القول هو الراجح وهو مخالف لما في ابن ناجي المفيد أنه اتفاق في المذهب لأنه عبر بقوله وهذا هو مذهبنا قوله ( رحم الله الخ ) جملة خبرية لفظا إنشائية معنى أي اللهم ارحم الخ

ودعاؤه صلى الله عليه وسلم مستجاب قوله ( بالقصار من السور ) فلو افتتحها بسورة من طوال المفصل تركها وقرأ قصيرة قوله ( وما روي بخلافه فمؤول ) أي فقد روي النسائي وأبو داودأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في المغرب بالأعراف فأول بأنه محمول على أنه عرف أن من خلفه لم يكن ذلك ليضرهم وإلا فالذي استمر عليه العمل التخفيف أشار لذلك في التحقيق قوله ( لأنها ) أي قط بمعنى حسب أي والفاء لتزيين اللفظ وحاصل ما فيه أن قط بمعنى حسب مفتوحة القاف ساكنة الطاء فهي مبنية لأنها موضوعة على حرفين وحسب معربة

قوله ( بمعنى الدهر ) أي الزمن الماضي قوله ( مضمومة الطاء ) أي مع التشديد تقول ما فعلته قط بالفعل الماضي وقول العامة لا أفعله قط لحن كما قال ابن هشام والحاصل أن قط مضمومة الطاء مشددة تختص بالنفي تقول ما فعلته قط مشتقة من قططته أي قطعته فمعنى قط ما فعلته فيما انقطع من عمري لأن الماضي منقطع عن الحال والاستقبال وبنيت لتضمنها معنى مذ وإلى إذ المعنى مذ أن خلقت إلى الآن وعلى حركة لئلا يلتقي ساكنان وكانت الضمة تشبيها

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٣٦٢