قوله ( والذي مشى عليه الخ ) هو المعتمد قوله ( من أن يتحول جدا ) أي الفرض أنه أبتدأ السلام إلى القبلة وإذا تحول جدا فهل هو مكروه أو خلاف الأولى
قوله ( ولم يسلم تلقاء وجهه أجزأه ) أي لأنه لم يترك مندوبا وهل ارتكب مكروها أو خلاف الأولى وإنما طلب من الإمام والفذ الابتداء بها إلى القبلة لأنهما مأموران بالاستقبال في سائر أركان الصلاة والسلام من جملة أركانها إلا أنه لما كان يخرج به من الصلاة ندب انحرافه في أثنائه إلى جهة يمينه ليكون ذلك الانحراف دليلا لنحو الاصم على خروجه من الصلاة
قوله ( ولو سلم على يساره ) أي قاصدا التحليل وقوله حتى تكلم وأولى إن لم يتكلم وقوله ولم يسلم أخرى لا يخلى ( ( ( يخفى ) ) ) أنه إذا كان فرض المسألة أنه قصد التحليل فسواء سلم أو لا تكلم أو لا التفات إلى ذلك لخروجه من الصلاة
قوله ( لم تبطل صلاته ) أي لأنه إنما ترك التيامن وهو فضيلة
قوله ( على المشهور ) ومقابله ما حكاه ابن أبي زيد عن ابن شعبان من البطلان قال ولا وجه له لأنه إنما ترك التيامن
قوله ( إماما أو فذا ) ومثلهما المأموم في ذلك فيما يظهر وأما لو سلم المأموم على اليسار للفضل عمدا ونيته العود للأولى أو ساهيا يظن أنه سلم الأولى وهو مع ذلك يرى أن تسليمة اليسار فضيلة لا تخرج من الصلاة فطال الأمر قبل عوده إلى تسليمة التحليل بطلت فإن لم يطل فلا بطلان لأنه ليس التسليم للفضيلة على اليسار كالكلام الإجنبي قبل تسليمة التحليل لأنه لما فعله مع قصد الإتيان بتسليمة التحليل عقبه صار كمن قدم فضيلة على فرض
قوله ( وأما المأموم ) أي الذي أدرك فضل الجماعة
قوله ( يتيامن بها قليلا ) أي يوقع جميعها على جهة يمينه ولا يستقبل بها أي على طريق الندب فهو مخالف للإمام والفذ على الراجح وإن كان ظاهر المصنف أن المأموم كهما والفرق على الراجح بينه وبينهما أن سلامهما وردهما في الصلاة بكل اعتبار فاستقبلا في أوله القبلة كسائر أفعال الصلاة
وأما المأموم فقد سلم إمامه وهو تبع له فهو في معنى من انتقضت صلاته
قوله ( ويرد أخرى ) أي ويسن أن يرد أخرى
قوله ( قبالته ) أي يوقعها إلى جهة القبلة ولا يتيامن ولا يتياسر بها
قوله ( بقلبه ) أي لا برأسه سواء كان الإمام أمامه أو كان خلفه أو على يمينه أو على يساره ويجزئه في تسليمة الرد سلام عليكم وعليك السلام
قوله ( وقيل برأسه إن كان إمامه ) هذا القول ضعيف وظاهر ذلك القول الإكتفاء بالإشارة بالرأس من غير نيته كما قاله عج وقال أيضا ومحل الخلاف حيث كان أمامه فإن كان خلفه أو عن يمينه أو