تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ) قال سيدي أحمد زروق إنما قال أيها النبي ولم يقل أيها الرسول لأجل أن يخاطبه بالخطاب الخاص من جهة اللفظ لأن رسول ( ( ( رسولا ) ) ) عام في رسل الله ورسل ملوك الدنيا وأما النبي فلفظ خاص من جهة اللفظ فخاطبه بالخاص في مقام الخصوصية اه وهو معنى لطيف

تنبيه قال ابن العربي ينبغي إذا قاله المصلي أن يقصد حينئذ الروضة الشريفة

قوله ( ورحمة الله الخ ) أي إرادة إحسانه كما قاله الأشعري فيكون صفة ذات أو نفس الأحسان كما قال الباقلاني فهي صفة فعل والرحمة اللغوية التي هي رقة في القلب مستحيلة عليه فتعين العدول لأن هذين المحملين

قوله ( أي أمان الخ ) لا يخفى أنه حيث فسر السلام أولا بأنه اسم من أسماء الله فالمناسب أن يفسرها هنا بذلك لأجل أن يجري الكلام كله على وتيرة واحدة ولذا ترى كلام الحسن حيث قال الله شهيد علينا أننا آمنا بك واتبعناك

قوله ( أي المؤمنين ) أي فالمراد بالصالح المؤمن وإن لم يكن فيه وصف زائد على الإيمان أي لكونه لا يصوم أو لا يحج وقال في شرح الموطأ والأشهر في تفسيره أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده وتتفاوت درجاته قال الترمذي الحكيم من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلف في صلاتهم فليكن عبدا صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم

وقال الفاكهاني ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين ليوافق لفظه مع قصده انتهى

قوله ( والملائكة الخ ) لا يخفى أن من بالنسبة للأنس والجن للتبعيض وبالنسبة للملائكة للبيان

قوله ( وحده ) حال من اسم الجلالة مؤكدة أو حال من الضمير في الخبر مؤسسة أي واحد في الذات وفي الصفات

قوله ( في أفعاله ) بهذا التقدير يحتاج لقوله لا شريك له

قوله ( أجزأك ) وصف طردي أي لا مفهوم له بل وكذلك لو قال بعضه أو تركه جملة قال ابن ناجي أي على أحد القولين وكذا لو قال غيره والحاصل أن معنى أجزأك أي من جهة الصحة والصحة لا تتوقف على ما ذكر فالجواب ما علمته من أنه وصف طردي ولا يصح أن تقول على جهة الكمال لأنه لم يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

قوله ( إن شئت ) أي أو تسلم ولا تزيده تعقب هذا بأن التخيير إنما يكون بين متساويين في الحكم والدعاء أفضل من تركه وأجيب بأنه إنما خير دفعا للقول بالوجوب

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٣٤٧