بالسفل ووصفه مقابل لوصف الرب تبارك وتعالى ناسب أن يذكر صفة الرب المقابلة لتلك الصفة وهو العلو وإن كانت صفة الرب معنوية وصفة العبد حسية فتدبر
قوله ( فقد تم سجوده الخ ) الذي قيل في الركوع يقال هنا
قوله ( وذلك ) أي ما ذكر من القول ثلاثا أدناه أي التمام أي أدنى مراتب التمام أتى به دفعا لما يتوهم من أنه أعلاها وحينئذ فيظهر أن قوله واستحب الشافعي أي من حيث تحصيل مرتبة من مراتب الكمال وأن قوله ثلاثا أي لا أنقص فلا ينافي الزيادة والظاهر أن مذهبنا لا يخالف في ذلك كما هو بين
قوله ( يريد في أكثره ) أي الزائد على الطمأنينة التي هي فرض والحاصل أن المراد أنه لا حد في ذلك الزائد الذي هو السنة كما في بعض الشراح وفي التحقيق عن ابن عمر ما محصله أن عدم التحديد يحد في حق الإمام ما لم يضر بالناس وفي الفذ ما لم يطول جدا وإلا كره
أي في الفريضة وله في النافلة التطويل ما شاء
قوله ( فسيذكره بعد ) أي بقوله أن تطمئن مفاصلك
قوله ( ترفع رأسك ) أي وجوبا حتى تعتدل قائما
قوله ( وأنت قائل ) أي على جهة السنية
قوله ( يعني استحباب الخ ) أي استحباب الله دعاء من حمده فهو مجاز علاقته السببية فيكون إخبارا عن فضل الله سبحانه وتعالى قال الحطاب والدليل على صحة هذا أي إرادة استحباب من سمع الإتيان باللام في قوله لمن حمده ولو كان السماع على باب لقال سمع الله من حمده فإن قلت قد قدرت دعاء فأين هو حتى يستجاب أولا قلت إن الحامد بحمده يطلب الفضل من ربه فهو داع معنى وذكر بعض وجها آخر أنه دعاء بلفظ الخبر وهو الأظهر تقديره اللهم اسمع لمن حمدك وعبر بالسماع عن المكافأة كما قاله القرافي
قوله ( مع ذلك ) أي مع سمع الله لمن حمده
قوله ( ربنا ) هو تأكيد لقوله اللهم
قوله ( ولك الحمد الخ ) اختار المصنف الجمع بين اللهم والواو في ولك الحمد اتباعا لمن اختاره مالك وابن القاسم لأن الكلام معها أربع جمل فاللهم جملة وكذلك ربنا فلذلك قال بعض شراح الحديث
أي يا الله يا ربنا ففيه تكرير النداء وجملة محذوفة وهي تقبل وجملة ولك الحمد
قوله ( أي تقبل ) أي الدعاء الحاصل مني بقولي سمع الله لمن حمده على الوجه الثاني هذا في الفذ أو الحاصل من الإمام باعتبار كونه أي القائل ربنا ولك الحمد مأموما وأما على الوجه الأول أعني تأويل الله باستجاب وأنها جملة خبرية فوجهه أنها ثناء على الله بالاستجابة والمثنى على مولاه داع
قوله ( ولك الحمد ) أي على قبولك أو على توفيقك لي بقولي اللهم ربنا أو توفيقك بأدائي تلك العبادة
قوله ( أو خلف إمام الخ ) ظاهره أن المأموم يجمع بينهما وسيأتي له قريبا الوجه