تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهر قوله في صفة الوضوء والخضوع له بالركوع والسجود

قوله ( على جهة الكراهة ) لا يخفى أن هذا الأمر أعني فعظموا للندب فلا ينتج أن يكون مقابله الذي هو القراءة مكروهة لجواز أن يقال إنها خلاف الأولى

قوله ( لأن هذا محمول على بيان الجواز ) أراد به ما قابل الحرمة فيصدق بالكراهة المرادة

أقول لا يخفى بعد هذا مع قوله كان المقتضى للمداومة وقال بعض الشراح وأتم من هذا الجواب أن الدعاء هنا وهو قوله اللهم أغفر لي تبع للتسبيح الذي قبله اه

وفيه شيء لأن ظاهر نصوصهم أن الدعاء مكروه مطلقا

قوله ( فكيف يخبر الخ ) إعلم أن من الأشياخ من قال التخيير بين هذا القول وغيره من ألفاظ التسبيح فأي لفظ قاله كان آتيا بالمندوب لما صحأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح اه وسبوح وقدوس بضم السين والقاف وبفتحهما والضم أفصح وأكثر فالمراد مسبح مقدس رب الملائكة الخ فمعنى الأول المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بألوهيته ومعنى الثاني المطهر عن كل ما لا يليق اه

وإذا تأملت تعرف أن اللفظين بمعنى واحد

قوله ( أي في عدد ما يقول ) أي أن التسبيح لا يتحدد بعدد بحيث إذا نقض عنه يفوته الثواب بل إذا سبح مرة حصل الثواب وإن كان يزداد الثواب بزيادته

قوله ( وكذلك السجود ) إنما عبر بقوله وكذلك السجود إشارة إلى خروجه من اسم الإشارة التي في المصنف

قوله ( واستحب الشافعي الخ ) ظاهره المخالفة لما ذهب إليه مالك من ذلك الحكم الذي ذكره المصنف وهو عدم التحديد بعدد معين وأنت خبير بأن هذا الحديث يفيد التحديد من حيث العدد ومن حيث صفة القول في الركوع والسجود وذكر ابن رشد أنه من حيث الصفة من المندوبات التي يطلب فعلها

قوله ( فقال في ركوعه الخ ) لعل السر في ذلك أن الركوع حالة خضوع منافية للتعظيم اللائق بمقام رب البرية فناسب وصف الباريء ( ( ( الباري ) ) ) به حينئذ فتدبر

قوله ( وإذا سجد قال الخ ) لعل السر في ذلك أنه لما كان العبد في حالة ( ( ( حال ) ) ) سجوده متصفا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٣٣٤